أبا البلاد الذي تسمو البلاد به

أبا البلاد الذي تسمو البلاد بهجاها وحلما وتصريفا وأحكاما
بوركت من ظالم للنفس يرهقهاكيما يكافح أشرارا وظلاما
إن التقشف لما بت تؤثرهأضحى غنى وغدا نورا وإلهاما
ما غرّك البذخ الضافي إلى أجلإن النزاهة قد أولتك ما داما
هيهات يبلغ ما بلغت منتقصأنت الذي جعل الأيام أياما
أنت الذي عفوه من نبل شيمتهمهما أسيء ويلقى الطعن بساما
أنت الذي قد تسامى حول عفتهشعب وأبدع في الحرمان إنعاما
أنت الذي ما ادعى يؤما لهمتهباسا وأشبعنا حزما وإقداما
أنت الذي نطقت تلك الجراح بهحثا لمن خاف أو من خاب إحجاما
أنت الذي لا الرئاسات التي ازدهرتخانته يوما ولا أضغاث من ناما
أنت الذي كل ما يعنيه واجبهدينا ودنيا وتحقيقا وأحلاما
أنت الذي يرهب الطاغوت حكمتهوإن يحاصره أسيافا وألغاما
أنت الذي قد حمته من كرامتهفيالق حين يحمي السيف أصناما
أنت الذي أينما قد حل موكبهحل التقى والهدى برا وإسلاما
حامى عن النيل والسودان شاهدهفأين من بزّه لو عنهما حامى
فخر لمصر على الأدهار سيرتهإن الوداعة أسمت كل من سامى
يا من له بيته غنيان مملكةورمزه الحق إحسانا وإحكاما
ومن له العدل نبراس وأوّلهأن يمحو العدل أتراحا واسقاما
وأن يزيل جهالات مضلّلةويهزم الجمع مهما عم إجراما
وأن يبدد عريا لا مجال لهوالقطن ينشر أثوابا وأعلاما
أزجي إليك تحايا الشعر أنغاماووصفه الحر مثالا ورساما