📜 قصيدة لـ ععائشة التيمورية📚 مؤلف نهضوي
اِن سالَ مِن غَرب العُيونِ بُحورفَالدَهرُ باغ وَالزَمان غَدور
فَلِكُلِّ عَين حَق مدرار الدِماوَلكل قَلب لَوعَة وَثُبور
سَترالسنا وَتحجبت شَمسُ الضُحىوَتَغيبت بَعد الشُروق بدور
وَمَضى الَّذي أَهوى وَجرعني الاِساوَغَدَت بِقَلبي جذوة وَسَعير
يا لَيتَهُ لِما نَوى عهد النَوىوافى العُيون مِنَ الظَلام نَذير
ناهيكَ ما فَعَلت بِماء حَشاشَتينار لها بَينَ الضُلوعِ زَفير
لَوبث حزني في الوَرى لَم يَلتَفِتلِمُصاب قيس وَالمُصاب كَثير
طافَت بِشَهر الصَومِ كاساتِ الرَدىسِحرا وَأَكوابُ الدُموعِ تَدور
فَتَناوَلَت مِنها اِبنَتي فَتَغَيَّرَتوَجناتُ خد شانِها التَغيير
فَذَوَت أَزاهيرُ الحَياةِ بِرَوضِهاوَاِنقَدَّ مِنها مائِس وَنَضير
لَبِسَت ثِيابَ السَقمِ في صغر وَقَدذاقَت شَرابَ المَوتِ وَهُوَ مَرير
جاءَ الطَبيبُ ضَحى وَبشر بِالشَفااِنَّ الطَبيبَ بِطِبِّهِ مَغرور
وَصف التَجرع وَهُوَ يَزعُم إِنَّهُبِالبِرء مِن كُل السِقامِ بَشير
فَتَنَفَسَّتُ لِلحُزنِ قائِلَة لَهُعَجِّل بِبِرئي حَيثُ أَنتَ خَبير
وَاِحمِ شَبابي اِن والِدَتي غَدَتثَكلى يَثير لَها الجَوى وَتَشير
وَاِرأَف بِعَين حَرمت طيب الكَرىتَشكو السُهاد وَفي الجُفونِ فُتور
لِما رَأَت يَأسَ الطَبيب وَعَجزِهِقالَت وَدَمع المُقلَتَين غَزير
أَماه قَد كل الطَبيب وَفاتَنيمِمّا أؤمل في الحَياةِ نَصير
لَو جاءَ عراف اليَمامَةِ يَبتَغيبرئى لِرد الطَرف وَهُوَ حَسير
يا رَوعَ روحي حلها نَزع الضَناعَمّا قَليل وَرقها سَتَطير
أَماه قَد عَز اللُقا وَفي غَدسَتَرينَ نَعشى كَالعَروسِ يَسير
وَسَيَنتَهي المَسعى اِلى اللَحدِ الَّذيهُوَ مَنزِلي وَلَهُ الجُموعُ تَصير
قولى لِرب اللَحد رفقا بِاِبنَتيجاءَت عَروسا ساقَها التَقدير
وَتجلدي بِاِزاء لَحدى بُرهةفَتَراكَ روح راعِها المَقدور
أَماه قَد سَلَفت لَنا أُمنِيَةيا حُسنِها لَو ساقَها التَيسير
كانَت كَأَحلامٌ مَضَت وَتَخلفتمُذ بانَ يَومُ البينِ وَهو عَسير
عودى اِلى رُبعِ خَلا وَمَآثِرقَد خَلَفَت عَنّي لَها تَأثير
صونى جِهازَ العُرسِ تِذكارا قَلىقَد كانَ مِنهُ اِلى الزَفافِ سُرور
جَرَت مَصائِبُ فَرَّقَتى لَكَ بعدذالَبس السَواد وَنفذ المَسطور
وَالقَبرُ صارَ لِغُصن قَدى رَوضَةريحانُها عِند المزار زُهور
أَماهُ لا تَنسى بِحق بنوتىقَبري لَئِلّا يَحزن المَقبور
فَأَحيَيتُها وَالدَمعُ يَحبِسُ مَنطقىهُو راحم بربِّنا وَغَفور
بِنتاه يا كَبدي وَلَوعَة مُهجَتيقَد زالَ صَفو شانِه التَكدير
لا نوصى ثَكلى قَد أَذابَ وَتينُهاحُزن عَلَيكَ وَحَسرَة وَزَفير
قَسما بِغض نَواظِر وَتَلهفىمُذ غابَ نسان وَفارِق نور
وَبِقُبلَتي ثَغرا تَقضى نَحبهفَحَرَمت طيب شَذاهُ وَهُوَ عَطير
وَاللَهُ لا أَسلو التِلاوَةِ وَالدَعاما غَرَّدَت فَوقَ الغُصونُ طُيور
كَلا وَلا أَنسى زَفير توجعيوَالقَد مِنكَ لَدى الثَرى مَدثور
اِنى أَلفت الحُزنَ حَتّى إِنَّنيلَو غابَ عَنّي ساءَني التَأخير
قَد كُنتُ لا أَرضى التَباعُد بُرهَةكَيفَ التَصَبُّر وَالبِعادُ دُهور
أَبكيكَ حَتّى نَلتَقي في جنةبِرِياض خُلد زينَتُها الحور
اِن قيلَ عائِشَة أَقولُ لَقَد فَنىعيشى وَصَبري وَالاِله خَبير
وَلَهى عَلى تَوحيدِهِ الحُسنِ الَّتيقَد غابَ بَدر جَمالِها المَستور
قَلبي وَجِفني وَاللِسانُ وَخالِقيراض وَباكَ شاكِر وَغَفور
مَتعت بِالرِضوان في خُلد الرِضاما اِزينت لَكَ غُرفَة وَقُصور
وَسَمِعتُ قَولَ الحَقِّ لِلقَومِ اِدخُلوادارَ السَلامِ فَسَعيُكُم مَشكور
هذا النَعيمُ بِهِ الاِحبَّة تَلتَقيلا عَيشَ اِلّا عيشه المَبرور
وَلَكَ الهَناءُ فَصدق تاريخي بَداتَوحيدُهُ زَفت وَمَعَها الحور