📜 قصيدة لـ ععباس بن فرناس📚 مؤلف أندلسي
وأعرافه الشم التي لاح دونهانجوم الثريا والسماكين والغفر
وإذ بلغ النضرُ المكثرُ فرعهاوصوبَ لم يبلُغ إلى الأرض في شهر
لها الغرفُ البيضُ التي يضحكُ الضُحىوتلحفها من نورِها في سنا الغر
حنايا كأمثال الأهلةِ ركبتعلى عمدٍ تعتدُّ في جوهر البدرِ
كأن من الياقوتِ قيست رؤوسُهاعلى كلّ مسنونٍ مقيضٍ من السدر
كأن قُصورَ الأرضِ بعد تمامهنتوءُ الذرى أخفى شخوصاً من الذرِّ
وتنتشر الأبصارُ منها إلى مدى التنزه بالأطيار والوحشِ والزهرِ
وأعجبُ من أفيائها الغُرَر التييقيل بهن البرد في وغرةِ الحر
ينم بأخفى سرها غير كاتمصداها فأخفى السر فيها من الجهر
كأن الذي يخفي الحديثَ بنجوهاعلى أخفضِ الأصواتِ يشدو على وتر
نؤوم الضحى ضافي العلى سجسج السناتضيء بلا شمسٍ عليها ولا بدر
ويا حبذا أنباتها الخضرُ حولهاوأنهارها البيضُ التي تحتها تجري
ترى الباسقاتِ الناشراتِ فروعهاموائس فيها من مزاولة الوفر
كأن صياغاً صاغ فوق غصونهامن الذهب الناري عراجين من تمرِ
تبدلن حالاتٍ ثلاثاً لهن فيمصوغ الحلى شكلٌ وفي الجوهر النضر
نشت لؤلؤاً ثم استحالت زمرداًيعود إلى العقيان بعد جنى البسر
وقد يشتهي منها شرابٌ ألذ منتضرعِ مشتاقٍ إلى عاشقِ الكبرِ
ومن أرجاتٍ في الغصونِ كأنهاخدودُ عذارى في مقانعها الخضر
يغردُ فيها كل مختضبِ الشوىموشى القرا قاني الطلى أخضر الصدر
إلى كل سلتاء أضاعت خضابهامدبجة الكشحين والبطن والظهر
إذا ما استهلت في شجيّ غنائهاينسيك ترجاع اليراع بلا زمر
وما شئت من هفهافةٍ قلمية الغناءإلى نايية النغمِ والنبرِ
وحابسةٍ في ذقنها درهمين مايزولان فيما تشتريه وما تشري
قد اشتملت في يلمقٍ وأعارهاهناك غرابُ الماء خفيه للأجر
وكل بديع فيه لم ير مثلهمن الطير والنينان والتمر والقمري
وراثة آباءٍ تولوا خلائفٍبهاليل أملاكٍ خضارمةٍ زهرِ
أبى اللَه إلا أن يتم بناءه الرفيع الذي تمت به غايةُ الشكر
سميُّ النبي المصطفى وحميمهوخاتمِ مسطورِ النبوةِ في الذكرِ