طالت لجاجة آيس متقاضي

طالَت لجاجَةُ آيسٍ مُتَقاضيفتَعَرَّضَت للصَّدِّ والإعراضِ
لو كانَ يَسخطُ من يُردُّ بغصَّةٍمن حاجَةٍ ما عادَ عودةَ راضِ
لكنَّها سُبلُ الهَوى أولاكُمبسُلوكِها المُتَسامِحُ المُتَغاضي
ومُخالفٍ بينَ الجَوارِحِ خائِفٍمن قائِمٍ بظلامَتي نَهاضِ
ما في حَشايَ خِلاف ما في مُهجَتيكم بينَ جمرِ غضىً وزهرِ رياضِ
أصبَحتُ مُغتَبطاً أرى في وَجهِهمن كلِّ شيءٍ أكبرَ الأعواضِ
حتى نأى وتبعتهم في عُصبةٍأجسامُهم بهواهُ كالأعراضِ
بانَت رَكائبهُم يُلطِّفُها السُّرىفالحِقَّةُ الكَوماءُ بنتُ مخاضِ
والنائِباتُ تَظنُّ بعضَ عَزائِميفيما أحاوِلُ خلبَ الإيماضِ
هذا إذا قَضتِ الخُطوب لنفسِهاأو كانَ غيرَ أبي الحُسينِ القاضي
أو قبلَ أن يروي بسيبِ يَمينِهعَطَشي ويَملأ بعدَ ذاكَ حياضي
ألبَستَ هَذا الثَّغرَ داوديَّةًيَثني جَوانبها الحسام الماضِي
وأقمتَ في طُرقٍ تُعالِجُ داءهُبدَوائِهِ فنَجا من الأمراضِ
وبذَلتَ مالكَ دونَ دينكَ مُوقِناًأن لستَ قبلَ الحَشرِ بِالمعتاضِ
وجَعلتَ ترفُلُ بينَ بأسِكَ والندىما بَينَ فتَّاك إلى فَياضِ
ناهيكَ للأزَماتِ من مُستَنقذٍمِنها وللغَمرات من خَوَّاضِ
سَبط الخَلائقِ والمُحَيا باسِمٌمُتَدفِّقُ الجَفناتِ والأحواضِ
لما رَمى أملي إليكَ وقادَنيأيقَنتُ أنكَ أنجحُ الأغراضِ
ووَدِدتُ أنِّي لو نهَضتُ بِشُكرِهأبَداً وأشكرُهُ عَلى استِنهاضِ