📜 قصيدة لـ ععبد المحسن الصوري📚 مؤلف عباسي
لم تستَمع سِرَّهُ من كلِّ مُلتَمِسِحتى أصابَ لِسانَ الدمعِ بالخرَسِ
وللشؤونِ شُؤونٌ في شَهادَتِهاوأنتَ تَعرفُها فاطلِق أو احتبِسِ
وناظرٍ عادَ بعدَ البرءِ مُنتكِساًمن أجلِ بدرِ تمامٍ غيرِ مُنتكِسِ
ألَم أقُل لكَ لا تهجم مفاجَأةًأخشى عليكَ التباسَ الخيس بالكَنسِ
وخلسَةٍ بعد طولِ اليأسِ فزتُ بهاممَّن محاسِنُه أحلَى من الخُلسِ
من مُرهَفِ الطرفِ دامي الخدِّ دلَّ عَلىأن جاورَ السَّيفَ منه غيرُ مُحتَرِسِ
صابٍ إلى الوَصلِ نابٍ عنه ممتزجٍكأنَّه رِدفُه في اللين والدهَسِ
عصى عليَّ فَلا ينسَي فأذكرُهأذكرتُهُ اللَّهَ فيما بَينَنا فَنَسي
أرى الخطوبَ ثكولاً حيثُما وَلدتوابنُ الخُطوبِ يتيمٌ في طَرابلُسِ
من كدت حجركَ في خَضراء من غَدَقٍوكان بالأمسِ في شَهباء من بلَسِ
أنزَلتَهُ في جَنابٍ غيرِ مُهتَضمٍأبا الحُسينِ ورِزقٍ غيرِ محتبسِ
وأنتَ من مَعشرٍ جرَّت مناقِبُهمشُغلاً طَويلاً عَلى الأَقلامِ والطرسِ
تَعلو فتَدنو كَما تَعلو خَلائقُهممثلَ الشُّموسِ ولكن ليسَ بالشمُسِ
وطالَما أطلَعوا من نارِ عَزمهمشُهباً وربَّ شهابٍ غيرِ مُقتبَسِ
تأبى الوقوفَ عَلى الحاجاتِ أنفسُهمحتى تَودّ لو استَغنَت عن النَّفَسِ
عزٌّ ركبتَ به ليثَ العَرينِ فماميَّزتَ صَهوتَه عَن صَهوةِ الفرَسِ
وقامَ عرشُك بالسعدِ المُنيفِ عَلىالحصنِ المنيفِ لَهم عَن ذلك الحَرسِ