منتك نفسك أن تطيل فتقصر

منَّتك نفسُك أن تُطيلَ فتقصُرُإن أكثَروا فلعلَّ ما بك أكثرُ
لاح الهَوى اللائِمونَ على الهوىلم يحكُموا إلا على ما أبصَروا
وأغرَّ يختلسُ الوداعَ مُسارقاًوالبينُ مشدودٌ عليه مشمِّرُ
يكبو لسرعَته ويبكي للنَّوىوكأنه بدمُوعِه يَتعثَّرُ
قد كنتُ أسمعُ ما أرى فيروعُنيفاليوم ليس يروعُني ما أنظُرُ
والشيخ بين زَهادَتينِ زهادةٌفيه وأخرى منه حين يعيَّرُ
والغانياتُ إذا اكتَحلن بشَيبهرفعَ الفراشُ لها وشدَّ المِئزرُ
وتظنُّ أن الدهرَ شيَّب لمنيهيهات قد صارت تشيبُ الأدهُرُ
وتموتُ والأحياءُ أحياءٌ بهاممَّن أخبَّرُ عنه أو لا أخبَرُ
أسماء قومٍ كالحروفِ دليلُهافي غيرها ودليلُها ما يحضرُ
من حبِّهم أن لا يَجودوا أنهمودُّوا لو افتَقروا لكَيلا يَقدروا
داءٌ أظنُّك حِدتَ عن طُرُقاتهونجوتَ من طَرَقاتِه يا جَعفرُ
والسيلُ يخترقُ الوِهاد فمن علاشَرفاً يرى ما لا يَرى المُتحدِّرُ
وأراك قد أوفَيت فوقَ تنوفةٍمترقِّباً من أيِّ وجه تُشكرُ
أنا من خُؤولَتِكَ الذين وإن خَلَوالا تُذكرُ العلياءُ حتَّى يُذكَروا
وإذا وصلتَ وصلتَ ذا رحمٍ دنَتومودَّةٍ عُرِفَت فليسَت تُنكَرُ
وكفاك ذاكَ فصار يَفضلُ عنك ماتَبني عليه ما بَناهُ ميسَّرُ
ومقالةٌ طالَت على أترابِهالكنَّها عن وصفِ مَدحِكَ تَقصُرُ