نظرت بكأس ليس يصحو شاربه

نظرت بكأسٍ ليس يصحو شاربهوقتاً فيسأل عنه كيف عواقبُه
وأراكَ معتكفاً عليه تلومُهفكأنك السكرانُ حين تعاقبُه
يكفيكَ ما حَملت له أجفانُهادعه فطاعنه هناكَ وضاربُه
وانظر لنفسك في الخلاص فطرفُها الوالي وحاجبها المزجّج حاجبُه
ومقلّدٍ بالدرِّ أبكته النوىليكونَ جامدُه عليه وذائبُه
إني لأعجبُ من بكائِك ما الذييُبكيك من شيء وعزمك راكبُه
ومضى يُسايِرُه الفراقُ وما هماإلا كما اجتمعَ الخراجُ وكاتبُه
هذا تضيقُ به القلوبُ إذا أتتأوقاتُه أبداً ويثقلُ واجبُه
ولحبِّ هذا في النفوس تصرُّفوكأنه في كلِّ قلبٍ صاحبُه
قد قيلَ أفعال الرجال وجوهُهاوبها يخاطبُك الفتَى وتخاطبُه
ولأجل ذلك ما يسمّى باسمهحسناً ولم يلحقه إلا غاصبُه
ورأيتُه لمّا تفرّد بالندىسُدَّت على المتشبِّهينَ مذاهبُه
وقفت يداه في سبيل عَطائِهما كان وارثه وما هو كاسبُه