📜 قصيدة لـ ععبد المنعم الجلياني📚 مؤلف
في باطِنِ الغَيبِ ما رلا تُدرِكُ الفِكَرُفَذو البَصيرَةِ في الأَحداثِ يَعتَبِرُ
مالي أَرى مَلِكَ الإِفرِنجَ في قَفَصٍأَيَنَ القَواضِبُ وَالعَسّالَةُ السُمُرُ
وَالاِسبِتارُ إِلى الدَوِيَّةِ التَأَمواكَأَنَّهُم سَدُّ يَأجوجٍ إِذا اِستَجَروا
وَالنَفسُ مولَعَةٌ عَجباً بِسيرَتِهاوَفي المَقاديرِ ما تُسلى بِهِ السِيَرُ
يا وَقعَةَ التَلِّ ما أَبقَيتِ مِن عَجَبٍجَحافِلٌ لَم يَفُت مِن جَمعِها بَشَرُ
وَيا ضُحى السَبتِ ما لِلقَومِ قَد سَبَتواتَهَوَّدوا أَم بِكَأسِ الطَعنِ قَد سَكِروا
وَيا ضَريحَ شُعَيبٍ ما لَهُم جَثَمواكَمِديَنَ أَم لَقوا رَجفاً بِما كَفَروا
حَطّوا بِحِطينَ مِلِكاً كافِياً عَجَباًفي ساعَةٍ زالَ ذاك المَلِكُ وَالقَدَرُ
أَهوى إِلَيهِم صَلاحُ الدينِ مُفتَرِساًوَهوَ الغَضَنفَرُ عَدّى ظَفرَهُ الظَفَرُ
أَملى عَلَيهِم فَصاروا وَسطَ كَفَّتِهِكَسِربِ طِيرٍ حَواها القانِصُ الذَكَرُ
وَأَنجَزَ اللَهُ لِلسُلطانِ مَوعِدَهُوَنَذرَهُ في كَفورٍ دينَهُ البَطَرُ
وَعايَنَ المَلِكُ الإِبرِنسُ في دَمِهِفَماتَ حَيّاً وَحَيّاً وَهوَ يَعتَذِرُ
رَأى مَليكاً مُلوكُ الأَرضِ تَتبَعُهُوَالنَجمُ يَخدِمُهُ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
إِذا بَدا تَبهَرُ الأَعيانُ هَيبَتَهُوَيَختَفي وَهوَ في الأَذهانِ مُشتَهَرُ
تَقَدَّمَ الجيلَ في أُخرى الزَمانِ بِهِعَلى صُدورِ عُلا مَن قَبلَنا صَدَروا
أَما رَأَيتُم فُتوحَ القادِسِيَّةِ فيأَكنافِ لوبِيَّةٍ تُجلى وَذا عُمَرُ
وَالحَقُّ يَعرُسُ وَالطُغيانُ مُنتَحِبُوَالكَفرُ يَطمِسُ وَالإيمانُ مُزدَهِرُ
هَذا المَليكُ الَّذي بُشرى النَبِيِّ بِهِفي فِتنَةِ البَغيِ لِلإِسلامِ يَنتَصِرُ
أَنسى مَلاحِمَ ذي القَرنَينِ وَاِعتَرَفَتلَهُ الرُواةُ بِما لَم يُنمِهِ أَثَرُ
أُعينُ إِسكَندَرَ بِالخَضرِ وَهَولِهِعَونٌ مِنَ اللَهِ يَستَغني بِهِ الخَضَرُ
وَصُنعُ ذي العَرشِ إِبداعٌ بِلا سَبَبٍفَلا تَقُل كَيفَ هَذا الحادِثُ الخَطِرُ
بَينا سَباياهُ تُجلى في دِمَشقَ إِذامَلَكَ الفِرِنجَ مَعَ الأَتراكَ مُحتَجِرُ
إِزاءَهُ زُعماءُ الساحِلَينِ مَعاًمَصفَدَينِ بِحَبلِ القَهرِ قَد أُسِروا
يَتلوهُم صَلبوتٌ سيقَ مُنتَكِساًوَحَولَهُ كُلُّ قَسيسٍ لَهُ زُبُرُ
وَنَحنُ في ذا وَذا طَيرٌ صَحيفَتُهُبِفَتحِ عَكا الَّتي سَدَّت بِها الثَغرُ
تَغزو أَساطيلُنا مِنها صَقيلَةًفَتَذعَرَ الرومُ وَالصِقلابَ وَالخَزَرُ
مَن ذا يَقولُ لَعَلَّ القُدسُ مُنفَتِحٌإِلَيكَ بَلِ سَفرُ يَعقوبَ لَهُ السَفَرُ
أَبو المُظَفَّرِ يَنويها فَخُذ سُفُناًمِن بابِ عَكّا إِلى طَرطوسَ تَنتَشِرُ
يَسبي فِرِنجَةَ مِن أَقطارِها وَلَهُمِعَ المَجوسِ حُروبٌ قَدَحُها سُعُرُ
وَبَعضُ أَبنائِهِ بِالقُدسِ مُنتَدِبٌوَبَعضُها رومَةُ الكُبرى لَهُ وَطَرُ
بِرايَةٍ تَخرَقُ الأَرضَ الكَبيرَةَ فيجَمعٍ تَقولُ لَهُ الأَجسامُ لا وَزَرُ
قالوا أَطَلتَ مَديحاً قُلتُ كَمابَدا فَالصُبُّ لِلمَحبوبِ مُدَّكِرُ