علاك علا السماكين أرتفاعا

علاك علا السماكين أرتفاعاوجودك للوجود غدا انتفاعا
ومجدك فوق هام النجم بادٍفلن يرقى إليه ويستطاعا
فلو رام الأماجد أن يحاذواعلاه لربما حاذوا الشعاعا
وسعدك فوق ذاك فكل فخرٍتنال إذا بسطت له الذراعا
فلن يستطيع شأوك من تحديولو جعل المجرة فيه باعا
وأني يستطاع منال شهمٍله نسب إلى الفاروق شاعا
ومن خير الكرام بني عديلبيب الفضل قد أضحى سفاعا
إماماً عالماً بحراً خضماًهماماً باسلاً بطلا شجاعا
زكي النفس محمود السجايامغيثاً مغنياً مولى مطاعا
أعز بني الكرام الغر نفساًوأكرمهم وأكثرهم نفاعا
كرام التبر في كفيه صفرمخافة بذله أن لا تباعا
هو المطر الملث إذا جدبناوصاعقة إذا رام القراعا
تهز يداه شعلة مشرفيعلى الأفرند من الموت ساعا
يهاب الطود منه فلو علاهبياس كاد ينصدع انصداعا
أخو همم إذا جاشت أرتهمحيط البحر من كثب وقاعا
وأفكار تضيئ بها الدياجيلو اتخذ الدجى منها لفاعا
فصيح در ما نثرت يداهبنظم منه يجتمع اجتماعا
فيا سحبان وائل في قريضٍوما قس إذا مسك اليراعغا
يراعاً روع القضب المواضيإذا نسخ الرسائل والرقاعا
فكم في خطه من بنت فكرٍلها نسجت محابره قناعا
إلا ابن الكرام وليس فخراًويا غوث الأنام ولا نزاعا
لقد شيدت في بغداد سوراًولولا أن ترممه تداعى
قديماً يعهد الأهرام لمارست فكأن بينهما رضاعا
ولكن الزمان عليه أخنىفغير ثوب جدته رقاعا
فلو لاقى الذي لاقاه رضوىمن الحرب العوان لصار قاعا
أشاب الدهر فوديه وأضنىقواه ولم يطق منه امتناعا
تووده الرياح فحيث ناعتإلى أي الجهات تراه ناعا
لذاك ترى بجبهته انصراعاًكأن برأسه أمسى صداعا
فباشرت البناء به بعزمتقويه الصخور ولن تراعا
وهمة ماجدٍ لو شئت ترقىبها الأفلاك كنت المستطاعا
فلولا أن جزء الجزء منهاببالي الأس لم يلق انصداعا
ودام إلى القيامة في ثياب البقاء يصد من رام الخداعا
لقد جددت أركاناً تداعتوأحكمت المعاقل والقلاعا
وشيدت الجميع فصار يزهوكما طينت بالغدن السياعا
فبعد الأندراس غدا جديداًيناجم كل نجمٍ ارتفاعا
وأمسى تشرق الشرفات فيهكأن الشمس تكسبها شعاعا
بذلت الجهد فيه كما رأينايقينا ليس نرويه سماعا
حفظت الدين والدنيا جميعابه وقمعت أقواما رعاعا
فشكراً أيها المولى وحمدافقد عمرت بالسور الرباعا
ألا يا من مزاياه توالتومن أضحت سجاياه طباعا
بلا طمع بعثت إليك مدحيعلى أني أود الانتفاعا
فلا زالت تطول بك المعاليوأهل الفضل تقصر عنك باعا