📜 قصيدة لـ ععبد الرحمن السويدي📚 مؤلف عثماني
بشراكمُ بسعادةٍ وهناءِيا أهل تلك المَوصل الحدباءِ
بشراكمُ يا أهل موصل إنكّمنلتم من الرحمن خير جزاء
من حَيَّ منكم في الغَزَاة نصيبهونصيب من قد مات في الشهداء
جاهدتُمُ في الله حقّ جهادهوصبرتُمُ لحوادث الأنواء
ودفعتم عن بيضكم بل سُمرِكمبالبيض بل بالسَّمرة الصعداء
وحَميتُمُ العرض المصون من الأذىحيث التزمتم شيمة الآباء
تاللَه إنّكم فوارس كهمسٍتاللَه أنتم عُدَّة الهيجاء
لله درّكم ودرّ رئيسكمملكٍ تولّى قُنَّة العلياءِ
بَطَل إذا حَمِيَ الوطيسُ رأيتهوَرَدَ الدماءَ مكان ورد الماء
قَرم إذا أغبرّ السماء بمهمهٍقد ألبسَ الغبراء ثوب دماء
شاكي السلاح مُقذَّف فكأنهليث الشرى يسطو على الأعداء
يا صاح إن هزّ القنا لعداتهِتلقاهم سجدوا على الغبراء
يا كم له نظمٌ ونثرٌ فيهمفهمُ إذن منه بكلّ عناء
لا يرعوي عنهم لحتف نفوسهمحتى تغيض بقاعة الوعساء
عرَبيُّ أصل فاتكٌ ذو نجدةذو شيمة محمودة وسخاء
من كفّه الحتف المبين لدى الوغىوبكفّه الإحياءُ عند عطاء
تاللَه قد ضنَّ الزمان بمثلهإذ جاء بالصفراء والبيضاء
لا عيب فيه غير انَّ نقودهمقبوضة بأنامل الفقراء
تُلفى دنانير الصّلات بكفّهمن حزنها في حُلَّةٍ صفراء
ما حاتم الطائيُّ عند عطائهإلاّ كقطر وهو كلّ الماء
ليثٌ لأعباء الوزارة حاملفلقد سَما قدراً على الجوزاء
قد جاد في حفظ النساء بجدّهوبحفظ أطفال وحفظ إماء
لولاه ما طَوب الحُدَيبا نافعكلا كذاك قنابر الحدباء
إن لم يكن نار البنادق لم تكنتحمي الديار صيالةَ الأعداء
لولاه كانت ف يالوحوش قبوركمونساؤكم يُدعُونَ بالأُسراءِ
لولاه كاد الدين يُمحى ربُعهوتزول عنكم نسبة الغرّاء
لولاه ما ذكر الصحابة شائعفي حيّكم إلاّ على استهزاء
أأبا مرادٍ قد مدحتك حِسبةًمن غير ما ميلٍ إلى إعطاءِ
أأبا مرادٍ ان جهلت حقيقتيفاعلم بأنّي شاعر الزوراء
خذها فريدة عصرها من خدرهابكر المعاني لم تزل بخباء
يا راكب الوجناء يمّم مَوصِلاًوانزل بها يا راكب الوجناء
واقرأ السلامَ على الأُلى قد جاهدوافي اللَه لا عن سمعةٍ ورياء
وقل ابن عبد اللَه ودلو أنهمعكم بتلك الوقعة الدهماء
ولكم بأحمد أسوة محمودةأكرم بها من أسوة حسناء
في غزوة الأحزاب غزوة خندقحيث العدو أحاط بالأحياء
قَصَدَت أعاديكم بلوغ مُرادهممنكم بأن يرموكم بدهاءِ
رفعوا قنابرهم لخفض نسوركملكنّها نصبت على الأغراء
بقروا بأرضكم اللقومَ لضيركمرَجَعت إليهم نارها بِرَداءِ
أودت بهم كسيوفكم إذ جُرِّدتحين ارمعلّوا نحوكم لبلاء
فقريتم طير الفلاة ووحشهافعليكم منها عميم ثناءِ
أنجبتمُ يا قوم حيث جعلتمجوف الوحوش مقابر اللؤماء
اللَه أعلم كان هذا منكمقصداً لأجل طهارة الصحراء
لم يتّفق في الكون مثل ثباتكمحيث الرؤوس تُبَثُّ في البيداء
ولكم ببدرٍ أسوة بشراكمُعنكم أزُيلت جملة الأسواء
تبّاً لكركوكٍ وتبّت أهلهاجلبوا لأنفسهم جميع إساءِ
إذ لم يحاموا عن عيالٍ ساعةًمع أن حصنهم لخيرُ بِناءِ
يا أهل موصل فاخروا من شئتمفلأنتم أحرى بكل علاء
لا زلتم بسعادة أبديةيا أهل تلك الموصل الحدباء
