نعم لقلوب العاشقين سرائر

نعم لقلوب العاشقين سرائرُمن الغيب قد ضمت عليها الضمائرُ
يحركها صوت السماع بوقعهفتظهر منها للعيان الأشائر
هو الدف والطنبور والوتر الذييسير به للوتر في الكون سائر
أعد ما بدا يا منشد القوم عندنابصوتك واطربنا فيرشد حائر
وتفتح أغلاق المعارف واللقاتدق له بين القلوب البشائر
كشفت حجاب الكون عنا بذكر منعليه من الأغيار مدت غدائر
وأظهرت سراً طالما قد كتمتهوبالغير في أرض القريحة غائر
وأذكرت عهداً مِن ألستُ بربكمبه شخصت منا إليه البصائر
وقد حَيْعَلَ المزمار بالوجد بينناوضجَّت بتأذين الغناء المنابر
ألا أيها الناي الرخيم كشفت عنسرائر شوقي يوم تبلى السرائر
وأشبهتني في نفخ روحي وقد بدتلقلبي هنا من سر قلبي ذخائر
عليل الهوى أضحى يعلله الهوىوقد جبرت بالكسر منه الجبائر
يموت ويحيى كلما لمعت لهبروق الحمى النجديْ وغرد طائر
وإن نفحت ريح الصبا في ديارهبها هو نقع كله وهو ثائر
سمعت كلاماً قد أتاني به الصباعن المطلع الشرقيْ له أنا دائر
فهمت بوجدي إذ فهمت رموزهفها أنا للبرق اللموع أساير
وما كل أذن طارقات الهوى تعيولا كل طرف فيه تجلى الحرائر
تغار سليمى إن رأى غيرها امرؤٌكما قد عهدناها تغار الضرائر
صدقتك هذا الركب طال به السرىوجار علي بالمحبة جائر
ولولا التسلي بالتجلي لأحجمتدوائر أفلاك الوجود الدوائر
على مثل هذا الوجه تلتهب الحشىومن حسنه فينا تشق المرائر
وما ذاك إلا وجه سلمى فإنهيغاير للأشيا وليس يغاير
بدا فأزيلت عنه أستار غيرهوقد غفرت للمذنبين الكبائر
وكنا وما كنا وكان ولم يكنوما ثم إلا قدسه والحظائر
وجود ولا أعني الوجود الذي بدتمن الكون أشباه له ونظائر
ولكن وجود مطلق عن تقيُّدٍبإطلاقه والكل منه شعائر
وكل وجود مطلق أو مقيدبعقل وحس فهو عنه ستائر
إذا لاح غبنا فيه عنا جميعناوإن غاب نحن السائبات البحائر