قلبي الذي في ذاتكم يتقلب

قلبي الذي في ذاتكم يتقلبُوعلى مقام الهاشمي مهذبُ
فلأجلِ ذا من كلِّ معنىً أطربُما في المناهل منهل مستعذبُ
الأولى فيه الألذ الأطيبُتأتي لسري آية منصوصة
فتُراشُ أجنحة بها مقصوصةما في الجمال ذؤابة معقوصة
أو في الوصال مكانة مخصوصةإلا ومنزلتي أعز وأقرب
بكر العلا منكم تزف لكفوهاما بين رحمتها نشأت وعفوها
وأنا بطاعتها سموت وقفوهاوهبت لي الأيام رونق صفوها
فحلت مناهلها وطاب المشربكم طلعة لي في الملاح وسيمة
توليك من نعم لدى جسيمةوبدرة بيضا علقت يتيمة
وغدوت مخطوبا لكل كريمةلا يهتدي فيها اللبيب فيخطب
حالي به شوق الورى ورسيسهممن ناله منهم فذاك رئيسهم
والسر مني للعباد أنيسهمانا من رجال لا يخاف جليسهم
ريب الزمان ولا يرى ما يرهبحقت لطه المصطفى لي نسبة
ولوارثيه من البرية صحبةفهم الرجال ولي إليهم قربة
قوم لهم في كل مجد رتبةعلوية وبكل جيش موكب
أشتم هبات الغيوب وفوحهاوأرى غناء النفس ساوى نوحها
متحقق قلم الهبات ولوحهاأنا بلبل الأفراح أملأ دوحها
طرباً وفي العلياء بازٌ أشهبكل الحقائق من مدام حقيقتي
حقت ومرجعها لأصل طريقتيوأنا الذي لما حفظت شريعتي
أضحت جيوش الحب تحت مشيئتيطوعاً ومهما رمته لا يعزب
جانبت ما أهوى وطبت طويةفنزلت منزلة هناك علية
وصفوت من كل الجوانب نيةأصبحت لا أملاً ولا أمنيةً
أرجو ولا موعودة أترقبعن همتي العلياء قد ضاق الفضا
لما غدوت لوصلكم متعرضايا سادة فيهم على طبق القضا
ما زلت أرتع في ميادين الرضاحتى وهبت مكانة لا توهب
أسمو بأسرار لكم مكتومةما بين أستار لنا معلومة
كم في الورى من حالة مرسومةأضحى الزمان كحلة مرقومة
تزهو ونحن لها الطراز المذهبنحن الذين يعز فيكم جنسنا
ويطيب في أرض الحقيقة غرسنالا تعرضوا عنا فهذا أنسنا
أفلت شموس الأولين وشمسناأبدا على فلك العلا لا تغرب