عرج فحي منازل الأحباب

عَرَّج فَحَيِّ مَنازِلَ الأَحبابِمَحَّت كَما مَحَّت سُطُورُ كِتابِ
وَالمِم بِدارٍ لِلرَّبابِ وَقُل لَهايا دارُ جادَ رُباكِ صَوبُ رَبابِ
فَلَطَالَما حَلَّت بِرَبعِكَ كاعِبٌكَالبَدرِ بَينَ كَواعِبِ أَترابِ
لَولا مَراشِفُها العِذابُ لَما هَوىجَلَدِي وَلا غَرِيَ الهَوى بِعَذابي
عَتَبَت عَلى بُعدِ المَزارِ وَكَيفَ لِيلَو زالَ ذاكَ العَتبُ بِالإِعتابِ
لا تُذنِبِي الرَجُلَ الغَرِيبَ عَلى النَوىفَالذَنبُ ذَنبُ غُرابِكِ النَعّابِ
وَاستَغفِرِي مِمّا جَنَيتِ وَقَد حَداحادِي النَوى بِرِكابِكُم وَرِكابِي
يَومَ النَظِيرُ وَقَد سَأَلتُكِ نَظرَةًما كانَ ضَرَّكِ لَو رَدَدتِ جَوابي
يا هَذِهِ لا تَحسَبِيني واهِباًلَكُمُ دَمي المَطلُولَ يَومَ حِسابي
وَلَقَد ضَنِيتُ فَما يَكادُ مِنَ النَوىجَسَدِي يَبِينُ لِطَيفِكِ المُنتَابِ
أَهلاً وَسَهلاً بِالخَيالِ فَإِنَّهُحَيّ فَأَحيَانِي وفَرَّجَ ما بِي
وَشَكَوتُ في كَبِدِي إِلَيهِ مِنَ الجَوىناراً فَبَرَّدَها بِبَردِ رُضابِ
وَتَنُوفَةٍ سِربُ النَعامِ كَأَنَّهُفِيها سَفِينٌ في بُحُورِ سَرابِ
داوِيَّةٍ قَفرٍ طَوَيتُ مُتُونَهابِنَجِيبَةٍ مَطوِيَّةِ الأَقرابِ
مَوّارَةِ الضَبعَينِ أَذهَبَ نَيَّهانِيّاتُ شَعثٍ لِلفَلا جَوّابِ
شَكَتِ الكَلالَ فَما شَكَوتُ وَدَأبُهاما تَشتَكِيهِ مِنَ الكَلالِ وَدابِي
حَتّى تُبَلِّغَني المُعِزَّ فَإِنَّهُرِيفُ العُفاةِ وَمَنجَعُ الطُلّابِ
أَلِفَ المُرُوَّةَ مِن صِباهُ فَقَلبُهُأَبَداً إِلى تِلكَ المُرُوَّةِ صابِ
يُخشى وَيُرجى فَهوَ كُلَّ عَشِيَّةٍلَم يَخلُ فيها مِن نَدىً وَعِقابِ
ذُو عَزمَةٍ تَنجابُ كُلُّ كَرِيهَةٍعَن وَجهِهِ في القَسطَلِ المُنجابِ
وَالسُمرُ تَخطِرُ في الصُدُورِ صُدُورُهاوَتُخَلِّفُ الأَعقابَ لِلأَعقابِ
في مَأزِقٍ يَنبُو الحُسامُ وَقَلبُهُمِثلُ الحُسامِ العَضبِ لَيسَ بِنابِ
مَلِكٌ مَراتِبُهُ أَجَلُّ مَراتِبٍوَنِصابُهُ في المَجدِ خَيرُ نِصابِ
زَينُ الفَوارِسِ وَالمَذاكي شُزَّبٌتَردِي وَزَينُ مَجالِسِ الشُرّابِ
وَلَقَد بَنى لِلمَجدِ بَيتَ مَكارِمٍلَم يَخلُ مِن فَضلٍ وَبَذلِ رِغابِ
بَيتاً لَهُ مِن ذِي الجَلالِ دَعائِمٌتُغنيهِ عَن عَمَدٍ وَعَن أَطنابِ
تَجِدُ المَقاوِي فيهِ كُلَّ عَشِيَّةٍغُرَّ الجِفانِ كَأَنَّهُنَّ خَوابِ
لا يَعرِفُ الفِعلَ القَبيحَ وَلا يَرىأَحَدٌ عَلَيهِ طَريقَةً لِمَعابِ
مَلِكٌ حَباني بالجَميلِ فَواجِبٌأَلّا أُرى في حُبِّهِ بِمُحابِ
لَكِن أَصُوغُ لَهُ الثَناءَ مُحَبَّراًيَبقى عَلى الأَعوامِ وَالأَحقابِ
مَدحاً كَأَنَّ الرَوضَ فاحَ نَسِيمُهُوَيَذُبُّ ما يُخشى بِحَدِّ ذُبابِ
قَد كانَ أُغلِقَ كُلُّ بابِ مُرُوءَةٍفَفَتَحتَ أَنتَ رِتاجَ ذاكَ البابِ
وَدَفَعتُمُ صَرفَ الزَمانِ وَريبَهُعَنّا وَحامَيتُم عَنِ الأَحسابِ
عِش للزَمانِ وَأَهلِهِ في نِعمَةٍمَحجُوبَةٍ عَن صَرفِهِ بِحِجابِ
فَلَأَنتَ أَكرَمُ سَيِّدٍ في عامِرٍخِيماً وَأَبسَطُهُم يَداً لِثَوابِ