📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
أَعد الذي عاينت من ليلتي فجرُوفيها أبى أن ينقضي مني العمرُ
ولو كان يعطى الدهر يوماً كهذهيطول كما طالت لما نفد الدهرُ
ومن كان مثلي لا يرى من يجيرهُمن الليل إِلا الصبح ضاقَ به الأمرُ
خليليُّ أما النوم لا تذكرانهِفما لامرئ مثلي إِذا ذاقه عذرُ
وكيفَ يذوقُ النوم من بات جفنهُوباطنه بحرٌ وظاهرهُ نهرُ
لقد كان دمعي غالباً قبل هذهفأَرخصتهُ فاليوم ليس له سعرُ
لقد كنتُ ذا طرفٍ طموحٍ إِلى الهوىوأحسب أن الحب ما استحسن العمرُ
وأعشقُ في ليل من الغيد عدةوقلبي يستدعي وهم حوله كُثرُ
أَهيم بهذي ثم أعشق هذِهوعن تلك ذى تسلي ولي عند ذى فكرُ
واشتاقَ من لم يدن مني لمن دناويصبح قلبي وهو من حبهمَ صفرُ
أسر بمن حولي وألعب بالهوىولم أدر ما البين المشتت والهجرُ
إلى أن دعاني الحتفُ يوماً لهذهفأصبحت في أذني من غيرها وقرُ
غزالٌ براها الله لولا جمالهاوما أوتيت في الحسن ما سمح البدرُ
قليلٌ لها عندي الصبابةُ والبكاكثيرٌ لنا منها التوجعُ والذكرُ
لها منه عندي إذا مت عندهافقال لها في المعزي لك الأجرُ
يقولون لي صبراً وما أنا والذييقولون لو يدرون ما قد حوى الصدرُ
وما الصبرُ مما لو تأتي أطعتهأعوذ بربي أن يجاوز لي الصبرُ
أعنْ حبها أسلو ويوم لقيتهاعلى الشِّعبِ قالت قد أضرَّبَك الهجرُ
على لها دمعٌ إِذا ما رأيتهُمع القطر يهمي قلت أيهما القطرُ
وحرُّ اشتياقي يلفح الجمرَ وقدهُإذا ما دنا منه فيحترق الجمرُ
فيا كبدي إن كنت مني تقطعيويا أعيني لم لَم يكن ذلكَ البحرُ
ألم تشهدي يمني الوزير ومدهايفيضُ عطَاءً ليس من مدهِ جزرُ