📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
مقعدُ صدقِ لمليك مقتدركأنه من جنة الخلد اختصرْ
متسع الأرجاءِ طاو وشيهايقيّد اللحظ بمنظرِ نضر
سامى المباني بكواكب السمامتوج وبالسحاب مؤتزر
كأن وشي الطرس في حيطانهرقم يذوب التبر في طرس سطر
يأخذ أسلاب العقول والنهىبهيئة واصِفُها لا يعتذر
لا تبلغ الأخبار من صفاتهمعشار ما يبلغ منها المختبر
يأمن من صنفه من قول لوويستحق الشكر إِن عبدٌ شكر
سقف نضارى يسر من راىعلى أواوَين بها العين تقر
قد أبرز الابريز من مرقومهفي طرزها محاسناً لا تستتر
وبركة تقَابلت عقودهاعرائسا مجلوة للمبتكر
تظلها قبةُ تبر زَخرفتمتى تَجل في وشيها الطرف أُسر
مترعةٌ ماءً يظل ينطوىفيها على حكم الهوى وينتشر
وكلما مرَّ النسيم فوقهافاضت على الطوق بماء منهمر
بين رياض يشكر الصاحي بهاظل مديد وهواء مستمر
وهل على الصاحي وقد رق لهنسميها الرطب جناحِ إِن شكر
سخونة الجو وبرد ظلهاكسى النسيم لذة لا تنحصر
تنتشرُ الروحُ إِذا جرَّ الصَّبافيها عشياً فضل ذيله العطر
لا كنسيم صالة إِذا جرىيكدر العيشَ ولا بَردَ صبر
حدائقٌ خضرٌ الربا أنهارُهامن تحتها تجري بماءٍ منهمرْ
دانية قطوفها للمجتنيطائعةٌ أغصانها للمهتصر
بديعةٌ أَوصافها رحيبةٌأكنافها نِعَم مقرُّ المستقر
قد صاحت الوُرْقُ على أَغصانِهايا معشرَ العشاقِ هل من مدكر
هذي غصون كالقدود تجتليوجلنارٌ كالخدود يَستعر
ونرجسٌ مفتّحٌ جفونُهمحدّقٌ عيونه كالمنتظر
هذا ابن إسماعيل وافاك فلاتأس لكسرِ البُعد فهو ينجبر
وافى أمام جيشه وجيشهمن خلفه مثل الجراد المنتشر
فما الورى من فرح بقربهإِلا كمن بغى عليه فنصر
أو مثل مأثور أتى إطلاقهأو مثل زرع بات داوٍ فمُطر
فالحمد لله وأي نعمةكقرب أحمد بها العبد ظفِر