📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
ما كان حق محبكم أن يهجراويخص بالاعراض من بين الورى
نقل الوشاة فكدروا ذاك الصفابالمكر واختلقوا الحديث المفترى
نسبوا لي الغدر وادعوا الوفالا ذاق طعم رضاك منا الأغدرا
من لي بأمر فيه ينكشف الغطاليبين ظاهر أمرنا والمضمرا
أمرى وأمرهم وإن هم سترواما ستروا لا بد من أن يظهرا
بيني وبينهم وحقك في الوفابالعهد ما بين الثريا والثرى
ما شاهدت عيناي أشجع منهموأشد أقداما عليك وأجسرا
نصبوا العداوة لي جهارا حيث لمأجعلك عنهم في الحقوق مؤخرا
وتوعدوني عند كل مبلغلأعود عن نصحي فلم أك مفكرا
وعلمت أن رضاكم في سخطهمفأنجزت سخطهم ويجرى ما جرا
إن الحكيم إذا ألمّ بجسمهداآن مختلفان داوا الأخطرا
والخدع ممن قد وثقت بنصحهذنب يكون أجل من أن يغفرا
شلت يد الساعي لقد جاز المدىكذبا وحرّف في الحديث وزورا
وأراد ستر نصائحي فتكشفتعما يسود وجهه بين الورى
هيهات ظن بان يغطى كفهوجه الصباح وقد أنار واسفرا
ظنوا بأنّ القول ما قالوا بهجورا وعدلا لانزاع ولا مرا
ونسوا بأن وراءهم ملك يرىفي المشكلات برأيه ما لا يرى
يقظ إذا اعترض المقال أعادهنظرا وأجرى الفكر فيه تدبرا
لا يستمال إلى الهوى بخديعةكلا ولا يعيى بخطب إن عرا
ملك أزمة أمره بيمينهما باع فيهن المشير ولا اشترى
الناصر الدين الحنيف بسيفهوأبن الممهد للملوك المفخرا
اسما الورى فرعا وازكى محتداواجل سابقة وأكرم معشرا
هل تطمع الدنيا بآخر مثلههيهات ذاك ببالها لن يخطرا
بهر العقول بهاؤه وكمالهفضلا وحق لمثله أن يبهرا
اشدد بعروتهيديك إذا عراخطب فعروته الوثيقة في العرا
لا تغترر بسواه فيما يدعىفالصيد كل الصيد في جوف الفرا
قالوا ارضنا واسخطه تنج فإننانرضيه عنك وإن قسى وتنمرا
قالوا وأن اسخطتنا لم تنتفعبرضاه عنك وان بلغت به الذرا
هاتيك دعواهم وقد جربتهافوجدت ما قالوه قولا مفترا