بجود يديك أورقت الغصون

بجود يديك أورقت الغصونوقرت في محاجرها العيون
ومثلك لم يكن فيما سمعنامن الزمن القديم ولا يكون
إذا ذكر الملوك بكل أرضفانك ناظر وهم الجفون
وإن كانوا النجوم فانت شمسنجوم الأفق معها لا تبين
وانك من ملوك لا تجاريإذا ذكرت مفاخرها القرون
ثرى أقدامكم مسك فتيتوعنصر غيركم ماء وطين
وإني يا أبا العباس عبدلكم رق بحبكم يدين
وعز العبد عز للمواليوعبد كم عزيز لا يهون
أاحرم ورد جودك وهو غيثيعطل عنده الغيث الهتون
وإني طامع ان سوف تنسىمكاني من ظلالكم مكين
أبا العباس خذ خبري فانيعلى قولي أمين لا أمين
ودونك فاستمع مني حديثاعجيبا والحديث إذاً شجون
رحلتم فارتحلت فعوقتنيجهابذة لهم عندي ديون
وما خلوا سبيل العيس حتىحلفت لهم يمينا لا تمين
حلفت لهم بربك أن سيرىإليك وأنني بك أستعين
وأنك سوف تعطيني قضاءلدينهم وإنك لي ضمين
وفيهم باخلون يرون أنيستلزمني القسامة واليمين
واقسم لا أخيب وأنت قصديمقالا لا تداخله الظنون
واطرب من هباتك عند غيريفكيف إذا ظفرت بها أكون
الا يا نعمت السلطات حلىمنازلنا تقربك العيون
أقيمي في الربوع وجاورينافيا نعم المجاور والقرين
فما فارقت قوما فاستقامتلهم حال ولا غمضت جفون
نعيم لم يكن في الأصل منهفذاك لأهله ذل وهون
ألا يا أيها الملك المرجيّإذا قل المناصر والمعين
قبلت من الورى تحف الهدايافنحوك يحمل الشيء الظنين
وعندي يا ابا العباس عبدفصيح القول مأمون أمين
يقول الشعر لا يعييه نثرولا في نطقه شيء يشين
وقد أهديته فاقبله منيوخذه إذا فأنت به قمين
مديحك لا أجاريه ولكنلتخضع لي الجماجم والقرون
واخذ من صروف الدهر ثأريويسلو مني القلب الحزين
ولم لا يترك السوء الأمانيأظل بها وامسي استعين
يواعدني المنى منكم وعوداًفاقطع أنها الحق اليقين
إذا ما الهم جاش رأيت صبريبانواع الأماني يستعين