📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
محبٌّ يمنى نفسَهُ ويسوّفُبعودٍ إلى العهد الذي كانَ يعرفُ
ويدري بما قد صحَّ من صدقِ ودهِلديهم فيرجو أن يرقوا ويعطفوا
جفوْهُ وهم أدرى بأن فؤادهمع الحبِّ عن حمل القطيعة أَضعفُ
وحاشا لحرٍّ أَن يرى من يحبهمُضاماً فيثني الطرف عنه ويصرفُ
ولو مت وجداً ما أسفت لمهجتيولكنْ عليكم دونها أتاسَفُ
ولو كنت أَدري كيف ترضون لم أَكنعن الموتِ في مرضاتكم أتخلفُ
فليس ركوب السيف والسيف مرهفٌإِلى وصلكم فيه عليُّ تكلّفُ
أَحبتنا مالي إِ الأَينِ فيكمصروف الليالي والليالي تعجرْفُ
تقر لخصمي بالذِي لي عندهاوتنكرني ما استحق وتحلفُ
وتلبسُ غيري ما أشتهى من محاسنيوتلقي مساويه عليَّ وتُضعفُ
وهذا لَعمري حالُ من جارَ حظَهُعليه وجوْرِ الحظَّ ما منه منصفُ
رضيتُ وقد يرضى على رغم أَنفهملاقي صروف مالها عنه مصرفُ
ظلمتَ امرءًا يا دهرُ في نحسِ حظهِوأكثرت حتى قيل إِنك مُسرفُ
زعمتَ بأن الشمس أخفى من السَهاوأَن الثرى أجرى من الماءِ وأَلطفُ
فيا أَيُّها الأَيام مهلاً فإِننيبردِّ صروفِ الدهر أَدري وأَعرَفُ
ولو صحْتُ صوتاً واحداً يا لأحمدٍلظلّتْ عليك الخيلُ والرجل توجفُ
ومن يدعُ ما أَدعوه للدهر إِنْ طغىيُجبهُ فتىً يأَبى عليه ويأنفُ
إِذا سار سالت بعده الأَرض بالقنافما هي إِلاَّ ذابلٌ ومثقَّفُ
وإن قال شدّوا ارتاعت الوحشُ بالفلاوظلَّ فؤاد الشرق والغرب يرجفُ
تساعدهُ الأَقدار فهي جنودُهُيروم بها ما يستحيل فيسعفُ
له كل يومٍ في العلا خرقُ عادةٍتناطُ بِأُخرى بعد أُخرى وتردفُ
سمعنا وأبصرنا الملوك فلم يكنعلى الأَرض منهم من بفضلك يوصَفُ
لعمري لقد اوتيتَ ما ليس ينبغيمن الملك والعزمِ الذي لا يسوّفُ
والقى عليك الله منه محبةتهيم بها فيك القلوب وتشغف
تخفُّ حلومُ العالمين إِذا بدىمحياك مثلَ البدرِ والبدرُ منصفُ
وتشخصُ أبصار وتلقي سلاحهاأيادٍ بها تومي إِليك وأكففُ
فلا مقلةً إِ لها فيك حيرةٌولا مهجة إلا بحبك تكلفُ
سما بكَ إسماعيل والدك الرضىووالدهُ العباسُ والجدُّ يوسفُ
وهم فخر من فوق الترابِ وتحتَهملوك الورى والدهرُ في المهد يحرفُ
بكم تفخرُ العليا ولولا سيوفُهملما كانتِ العلياءُ ولا الفخر يعرفُ
فلا برحت للملك منك قوائمٌيقوم عليها هكذا ليس يضعفُ