📜 قصيدة لـ اابن القيسراني📚 مؤلف
أَما آن أَن يزهَق الباطِلُوأَنْ يُنْجِز العِدَةَ الماطلُ
إِلى كم يُغِبُّ ملوكَ الضلالِ سيفٌ بأَعناقها كافِلُ
فلا تَحْفَلَنَّ بصَوْلِ الذّئابوقد زأَر الأَسدُ الباسِلُ
كذا ما انثنتْ قطّ صُمُّ الرّماحِ أَو يَتَثَنّى القنا الذابل
هو السيف إِلاّ تكنْ حامِلاًلِبِزَّتِهِ بَزَّك الحامل
وهلْ يمنعُ الدينَ إِلاّ فتىًيصولُ انتقاماً فسيتاصل
أَبا جعفر أَشرقتْ دولةٌأَضاء لها بدرُك الكامِل
فإِما نُصِبتَ لرفعِ اسمهافإِنكما الفعلُ والفاعل
بكَ انقادَ جامِحُها المُصْعَبِيُّوأَخصب جانبُها الماحِلُ
لِيَهْنِك ما أَفرج النصر عنهوما ناله الملكُ العادل
فُتوح الفتوحاتِ نظم القناة أَعلى أَنابيبها العامِلُ
فقلْ للحِقاق الطريقَ الطريقَفقد دلَف المُقْرَم البازِل
وجاهد في الله حقَّ الجِهاد مُحْتَسِبٌ بالعُلى قافِل
بجيشٍ إِذا َمَّ وِرْدَ الثّغوريروّى به الأَسلُ النّاهِلُ
إِذا شمَّرَ البأْس عن ساقهمضى وهو في نَقْعه رافل
فيا نعمةً شَمَلَ الشاكرينَ فضلَكَ إِفْضالُها الشاملُ
تَمَخَّضَ عزمٌ لها مُنْجِبٌفيا سَعْدَ ما وَضَعَتْ حامِلُ
غداةَ ولا رُمْحَ دونَ الطِّعانِ إِلاّ وعَقْرَبُه شائلُ
ولا نَصْلَ إِلاّ له بارِقٌدِماء الطُّلى تحته وابل
وقد قلَّدوا السيْفَ تحصينَهمولكنّه الناصِر الخاذِلُ
وهل يُمْنَعُ السُّورُ مِنَ طالعٍيشايعُهُ القدرُ النّازِل
شققتم إِليها بحارَ الحديدمُلْتَطِماً موْجُهُ الهاطِلُ
وخُضتُمْ غِمارَ الرَّدى بالرَّدىوعن نَفْسِه يدفَعُ القاتل
فإِنْ يكُ فتحُ الرُّها لُجَّةًفساحلُها القُدْسُ والساحل
فهل عَلِمَتْ عِلْمَ تلك الديار أَنّ المُقيمَ بها راحل
أَرى القَسَّ يأْمُلُ فَوْتَ الرِّماحولا بدَّ أَنْ يُضْرَبَ السابل
يُقوّي مقاعِلَه جاهِداًوهل عاقِلٌ بَعْدَها عاقِل
وكيف بِضبطِ بواقي الجِهات مَنْ فات حِسْبَتَه الحاصل
بِرأْيِك في الحرب أَمْ لفظك استفادَ إِصابَتُه النابل
وعن حَدِّ عزمِك في المُشْكِلاتِقضى فَمضى الصّارِم القاصِل
نشرتَ الفضائل بعدَ الخُمولِأَلاَ رُبّما نَبُه الخاملُ
وحُطْتَ البلاد على نأْيهاكأَنك في كُلّها نازِل
أَتَعْفو الممالكُ مِنْ حافِظٍوصدرُك من حِفْظِها آهل
وَلِمْ لا تُحيطُ بآفاقِهاوفي يَدِك الصّامِتً القاتلُ
إِذا ما عَلا الخَمْسَ في حَوْمَةٍففارسُ بُهْمَتها راجِلُ
يُفيضُ على الطِّرس سحرَ البيانكأَنَّ بَنانَتُهُ بابِل
متى تُرِكَ الحمدُ والمرْهَفاتِفأَحْمَدُها القاطِع الواصل
بسابقةِ العِلْم فُتَّ الأَنامَوهل يُدرِكُ العالمَ الجاهلُ
إِذا خطب الأَكرمون الثّناءفأَكرم أَصهارِك الفاضِلُ
أَعِزَّ الكُفاةِ وتاجَ العراقومَنْ كَفُّهُ بالنَّدى حافِلُ
تأَمَّلْ مطالِعَ هذا الكلامِوإِلاّ فكوْكبُهُ آفِلُ
أَرى القومَ تَلْقَحُ آمالُهموحاليَ مِنْ دُونه حائل
فهل لي على البُعْد من قُرْبَةٍيُديل بها فَضْلُك الدائل
فإِنّ الغَمام بعيدُ المَنالِوفي كلّ فَجٍّ له نائلُ
وأَنتَ الزَّمانُ وأَنتَ الأمانُ مِنْ كلّ ما يَفْرَقُ الذّاهِل
وأَنتَ الحُلِيُّ على المَكْرُماتفلا وُصِفَتْ أَنها عاطل