📜 قصيدة لـ اابن السيد البطليوسي📚 مؤلف
فؤادي قريحٌ قد جفاه اصطبارهودمعي أبت إلا انسكابا غزاره
يسر الفتى بالعيش وهو مبيدهويغتر بالدنيا وما هي داره
وفي عبر الأيام للمرء واعظإذا صح فيها فكره واعتباره
فلا تحسبن يا غافل الدهر صامتافأفصح شيءٍ ليله ونهاره
أصخ لمناجاة الزمان فأنهسيغينك عن جهر المقال سراره
إدار على الماضين كأسا فكلهمأبيحت مغانيه وأقوت دياره
ولم يحمهم من أن يسقوا بكأسهمتناوش أطراف القنا واشتجاره
وغالت أبا عبد المليك صروفهوقد كان دهراً لا يباح ذماره
فأصبح مجفوا وقد كان واصلاًوأمسى قصيا وهو دانٍ مزاره
ولم أنس إذ أودى الحمام بنفسهفلم يبق إلا فعله وادكاره
إذا رقات عيني استهلت شؤونهالمأتم حزن قد أرن صواره
تجاوب هذي تلك عند بكائهاكترجيع شول حين حنت عشاره
كأن لم يكن كالمزن يرهب صعقهعدو ويرجى في المحول انهماره
أما وعلي مروان أن مصابةأثار أسىً تذكى على القلب ناره
فلا شرب إلا قد تكدر صفوهولا نوم إلا قد تجافى غيراره
فأي حيا للفضل أجلى غمامهونظمٍ من العلياء حان انتشاره
خوى المجد من مروان وانهد طودهوجد بمجد المرمات عثاره
وما خلت أن الصبح يشرق بعدهلعينٍ وإن الروض يبقى اخضراره
فيا طود عز زلزل الأرض هدهوبدر علا راع الأنام انكداره
هنيئاً للحد ضم شلوك أن غداعميد الندى والمجد فيه قراره
ولم أر درّاً قطُّ أصدافه الثرىولا بدر تمٍّ في التراب مغاره
عزاءً بني عبد العزيز وإن خلامن المجد مغناه وهد مناره
ففيكم لهذا الصدع آسٍ وجابرٌوإن كان صعباً أسوه وانجباره
لكم شرف أرسى قواعد بيتهأبو بكر الساري إليكم نجاره
أجل وزير عطر الأرض ذكرهواخجل زهر النيرات فخاره
فلو كان للعلياء جيدٌ ومعصملأصبح منكم عقده وسواره