📜 قصيدة لـ اابن الوردي📚 مؤلف مملوكي
قِفْ وِقفَةَ المتألِّمِ المتأمِّلِبمعرةِ النعمانِ وانظرْ بي ولي
تلكَ المعاهدُ والمعالمُ والربىوملاعبُ الغزلانِ والمتغزلِ
وطنٌ يخيِّلُ لي تخيُّله الصِبافي ذكرهِ ذكرُ الزمانِ الأول
زمنٌ قطعناهُ وكنّا صبْيةًلا يسألونَ عنِ السوادِ المقبلِ
للّهِ أيامُ الصِّبا وجنونُهُوفنونُهُ وغصونُهُ لم تذبلِ
يا ليتَ أمرَ صبايَ عاودني لكيأشكو إلى الماضي من المستقبلِ
يا سعدُ زُرْ أرضَ المعرةِ نائباًعنِّي وسرْ فيها مسيرَ مبجَّلِ
وإذا نظرتَ إلى الخزامى يانعاًقفْ وابْكِ منْ ذكرى الحبيبِ ومنزلِ
وادي المعرةِ في النفوسِ معظَّمٌلا سيَّما زمنُ الربيعِ المقبلِ
هرماسُها لما تخضَّبَ سيفُهُبعثوا إليهِ منَ النسيم بصيقلِ
مذْ أطربَ الأغصانَ صوتُ خريرهِمالتْ إليهِ ونقَّطَتْهُ بالحلي
في روضةٍ عبثَ النسيمُ بخدِّهافتضمَّخَتْ بالطيبِ كفُّ الشمأل
باتتْ يضاجعُها الندى فتعلَّقَتْبذيولِهِ تفديهِ مِنْ مُترحِّلِ
نشرَتْ عساكرَ دوْحِها مِنْ حولِهاخيماً تَلوَّنُ كالعرائسِ تنجلي
شابتْ بها الأغصانُ شيباً ناصلاًوسوى الغصونِ مشيبُها لم ينصلِ
يبكي الغمامُ لها ويبتسمُ الثرىضدَّيْنِ فعلُ أخي الصبابةِ والخلي
وادي فضالتِها وبابُ شبابهاكفلا لساكنِها بسعدٍ مكْمَلِ
قلبي لعينِ زريقَ صادٍ شينَ مَنْأَلِفَ العتابَ ولامَ لومَ مضلِّلِ
يا عاذلي كنْ عاذري في حبِّهايفنى القميصُ وفيهِ عرفُ المندلِ
لو زرْتُها لفتحْتُ بابَ جنانِهاوأقولُ يا نفسُ اطمئني وادخلي
إنَّ القلوبَ إلى القلوبِ مشوقةٌقدْ أذكرتها بالرحيقِ السلسلِ
وزهورُها وطيورُها وسرورُهاوقصورُها وديورُها للمجتلي
اللّهُ قدَّرَ رحلتي عن ربعِهايا قلبُ لا تهلكْ أسى وتجمَّلِ
يا ليتَ قومي يعلمونَ بنعمتيلكنْ لأجلِ فراقِها لم تكملِ
أقسمْتُ لوْ نطقَتْ لأبدَتْ شوقَهانحوي كشوقي نحوها وترقُّ لي
لمَ لا ترقُّ لدمعِ عينِ ما رقاوجوارحٍ جرْحَى وبالٍ قدْ بلي
موتي حسينيٌّ بها ومَلامُكُمْفيها يزيدٌ وقدرُها عندي علي