📜 قصيدة لـ اابن حجر العسقلاني📚 مؤلف مملوكي
أَهلاً بِها حَسناءَ رُودَ الشَبابوافت لَنا سافِرَةً لِلنقاب
مُفتَرَّةً عَن جَوهر رائِعلَكِنَّ مأواهُ الثَنايا العِذاب
جادَت بوصل ناعم أَنعشَتبِهِ فؤاد الصبِّ بَعدَ اِلتِهاب
فأسكرَتنا بأَحاديثهاوَلَم نَذُق مِنَّةَ كأسِ الشَراب
فَما كؤوسُ الشرب ملأى طِلاًأَرفعُ منها للنهى بِاِنتهاب
وَما الرياضُ الزاهِرات الرباجادَ لَها الغيث بفرط اِنسِكاب
غنّاءَ غنّى الورقُ أَوراقَهافنقَّطَت عُجباً بدُرِّ السحاب
فراقتِ الأَبصارَ أَغصانهاوَأَطربَ الأَسماعَ وَقعُ الرباب
يَوماً بأَبهى من حَديث لَهاأَحيا مَوات الأدب المستطاب
أَهدى لنا كانونُ أَزهارهافقلت يا بُشرايَ نيسانُ آب
قَبَّلتُها ثمّ ترشَّفتُهاوَما تَجاوزتُ الرضى بِالرُضاب
كَأَنَّها نابَت قَصيداً زَهَتمن نظمِ إِبراهيمَ أَدنى مَناب
ذو النظمِ كالغيثِ اِنسجاماً إِذادَعاهُ لا يُخطئ صَوبَ الصَواب
والسجع يُزري بحمام الحمىبالحكمة الغرا وَفصل الخطاب
فالنَثرُ كالنثرة والشِعرُ كالشعرةِ ضياءً فاقَ ضوءَ الشهاب
هَذا إِلى علم وحلم إِلىفصل وَفضل جائِدٍ لِلطِلاب
مَولاي هذي خدمةٌ قصَّرَتبالعجز عَن نظم إِذا طال طاب
بِتُّ بِها في لَيلَتي ظامِئاًأَرومُ تَعويضَ الشَرابِ السَراب
أَضربُ أَخماسي بأَسداسهاوَلا يَدورُ النظمُ لي في حساب
أثَبتُ عَن مُرجانكم بالحصىفاللَه يوليكَ جَزيلَ الثَواب
عَطفاً عَلى مُبتَدئ تابِعٍمِلَّةَ إِبراهيم فيما أَجاب
اللَهَ في صَبّ جفاه الكرىوَالأَهلُ وَالدارُ وطيب الشَباب
فَاِفتَح له بالصفح بابَ الرِضىوَسُدَّ عَن أخلاله كُلَّ باب
وَهاتِ فسِّر ما اِسمُ ذاتٍ إِذاما صحّفوه كان مأوى الرُضاب
وَإِن تُبَدِّل مع ذا أَولاًمنه تَرى لُغزاً يَرومُ الجَواب
وَاِبقَ قَريرَ العين تَحظى بِهامِن ملكٍ عالي الذرى وَالجناب
ما لاح نجمٌ في رياض وَماأَشرق في أفق سَماء وغاب