📜 قصيدة لـ اابن شكيل📚 مؤلف أيوبي
يا بَرقُ بَرقاً بَينَ مَروَةَ وَالصَفاباكِر بِسُقيا الحَجِّ ديناً قَد عَفا
وَاِهدِ الحَجيجَ إِلى مَعالِمِ مَكَّةٍفَلَقَد تَرَكتَهُمُ حَيارى وُقَّفا
حَمِّل عِمامَكَ ديمَةً مِن زَمزَمٍوَاِنضَح بِرَيّاها القُلوبَ الرُجفا
وَاِكحَل جُفوني مِن سَوافي ريحِهاإِنّي أَشِحُّ بِتُربِها أَن يَنسِفا
بَينَ الحُجونِ إِلىالحَطيمِ لِأَحمَدٍأَثَرٌ زَكا مِنهُ الثَرى وَتَشَرَّفا
بِمِنىً بِجَمرَتِهِ إِلى عَرَفاتِهِناهيكَ مَسعىً لِلنَبِيِّ وَمَوقِفا
وَالحِجرِ وَالحَجَرِ الأَحَمُّ تَأَلَقَّتأَنوارُهُ فَأَبى الهُدى أَن تُكسَفا
وَمَقامُ إِبراهيمَ يَدعو رَبَّهُقَد أَثَّرَت قَدَماهُ في صُمِّ الصِفا
وَالبَيتُ ذو الأَستارِ تَمسَحُ رُكنَهُوُرقُ الحَمامِ عِياذَةٌ وَتَعَطُّفا
يا لَيتَ أَنّي في ذَراهُ حَمامَةٌأَدَعُ الهَديلَ سُدى وَأَبكي المُصطَفى
يا عَينُ بَكّي لِلدَفينِ بِطيبَةٍوَلِمَفرِقٍ بِدَمِ الوَصِيِّ تَغَلَّفا
أَخَوَينِ خَيرُهُما بِحَرَّةِ يَثرِبثاوٍ وَآخَرُ بِالعِراقِ تَخَلَّفا
شُلَّت يَمينُ المُلجَمِيِّ فِإِنَّهُتَرَكَ الإِمامَ عَلى شَفا
أَرَتِ الشَماتَةُ بِالوَصِيَّ أُمَيَّةًلا سَرَّها قَتلُ الوَصِيِّ وَلا شَقى
وَدَّت أُمَيَّةُ لَو يُصابُ بِسَيفِهايَكفيكَ جَمرَةً يا أَمَيَّةُ لَو كَفى
أَشَفاكُمُ مِن يَومِ بَدرٍ قَتلُهُتِلكَ الشَهادَةُ ما بِذَلِكَ مَن خَفى
وَأَبكي عَلى السِبطينِ بَعدَ أَبيهِماحُبّاً لِجَدِّهِما الرَحيمَ الأَرأَفا
عَمري لَقَد جارَ الضَلالُ عَلى الهُدىبِالطِفِّ في قَتلِ الحُسَينِ وَطَفَّفا
واهاً لَها مِن عَثرَةٍ لَو تُتَّقىواهاً لَها مِن ضَلَّةٍ لَو تُقتَفى
ما كانَ أَجدَرَها بِأَن تَدَعَ الظُبامُتَشَظَّياتٍ وَالقَنا مُتَقَصِّفا
رَضِيَت قُرَيشٌ أَن تُقَتَّلَ هاشِمٌفَعَلى قُرَيشٍ بَعدَ هاشِمِ العَفا
لا دَرَّ دَرُّ العَبشَمِيَّةِ كَم لَهامِن فَتكَةٍ فيهِم عَلَت أَن توصَفا
لَو أَن صَقراً في مَكانِ أُمَيَّةٍلَحماً لَحامَ عَلىالحُسَينِ وَرَفرَفا
أَو لثاً يَومَ خَرَّ مَكانَهاغَرَثاً لَمَهَّدَ لِلحُسَينِ وَأَلطَفا
أَن أَنَّ سِربَ قطاً غَداةَ شَكا الصَدىوافاهُ مَجَّ لِوِردِهِ ما اِستَخلَفا
إِنّي لَأَشرَقُ بِالزُلالِ تَذَكُّراًلَهُمُ وَأَقلَقُ بِالنَعيمِ تَأَسُّفا
يا لَيتَ شِعري كَيفَ كانَ عَلى العَصارَأسُ الحُسَينِ وَنورُهُ كَيفَ اِنطَفا
أَم كَيفَ تُفرَعُ بِالقَضيبِ ثَنِيَّةًكانَت مَلَذاً لِلنَبِيِّ وَمَرشِفا
إِن يَرفَعوا رَأسَ الحُسنِ فَقَبلَهُرَفَعوا لَواذاً مِن أَبيعِ المُصحَفا
إيهاً حَديثاً عَن فُؤادي إِنَّهُذَكَرَ الرَسولَ وَآلَهُ فَتَشَوَّفا
مالي طَرِبتُ بِكرِهِم فَكَأَنَّنيعاقَرتُ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ قَرقَفا
أَقِمِ الصَلاةَ عَلى النَبِيِّ فَإِنَّهاتَذَرُ الذُنوبَ الشُمَّ قاعاً صَفصَفا
يا رَبِّ إِنّي قَد أَنِستُ بِحُبِّهِمِفَاِجعَلُهُم لِيَ عَن سِواهُ مَصرِفا