يأيها الغصن الذي قد ذوى

يأَيُّهَا الغصنُ الذي قد ذَوَىبل أَيُّها النجمُ الذي قدْ هَوى
بكيتُ من حُسنِك كيف اخْتَفَىعنَّا ومن شَخْصِك كيف انْطَوى
كَتَمْتَ ذاكَ الوجهَ لما انْتَهىحُسْناً وذاك القدَّ لما اسْتَوى
بُليتُ فَوْقَ الأَرضِ حَزْناً كمابُلِيتُ فيها فكِلاَنَا سَوَى
ومرَّ بي يَرْوِي حديثَ الأَسَىفاسمع بعينيْكَ الَّذِي قدْ رَوَى
واوَحْشَةَ الكاساتِ من شِبْهِهَاريقاً وأَنفاساً تُدَاوِي الجَوَى
فيا جَوَى القلبِ تَضَاعَفْ فقدتَرَحَّلَ الحيُّ وأَقْوى اللِّوى
لَهْفي على ريقِك من مَوْردٍغَاضَ وكم صبٍّ به ما ارْتَوَى
وجمرةٌ في خدّه ما انْطَفَتْلكن قَوَى قلبي بها فاكتوى
أَعيا دواءُ الطِّبِّ في سُقْمهِوالموتُ داءٌ ما له من دَوَا
حسدتُ فيه التُرْبَ إِذ ضَمَّهدوني وقبراً فيه لمَّا ثوى
يا من حَوَاهُ في الدُّنا لَحدهُوالقبر مسرورٌ بما قدْ حَوَى
تظنُّني أَسلوكَ أَو أَنَّهُينساكَ قلبي لا وحقِّ الهوى