📜 قصيدة لـ اابن وهبون📚 مؤلف أندلسي

قالوا صحا وأدال الغي بالرشد

قالوا صحا وأدال الغيَّ بالرَّشَدِمن لي بذاك الصِّبا في ذلك الفَنَدِ
لئن صحوتُ فعن كَرهٍ وقد علموابأيّ علقٍ من الدنيا فتحتُ يدي
لم يقصد الدهرُ إصلاحي ولي مثلٌفي الغصن تذهبُ عنه صورة الغيد
طوى الزمانُ لييلاتٍ نعمتُ بهارنا بعينِ الرضى منها ولم يكد
وقاتل الله أدوار السنين فكممزجن بالسمّ ما احلولى من الشهدِ
لم يرسمِ الشيبُ في فوديَّ خطَّتهإِلاَّ ترحَّلَت اللذاتُ من خلدي
ضيفُ الوقارِ أفدنا منه تكرمةًبما تثقف من أمتٍ ومن أود
وأسمرُ الخطّ لا تبدو فَضيلتُهبغير أزرق كالنبراس متَّقد
للدهرِ عندي بناتٌ من تجاربهأولى واجدرُ بي من بيضها الخرد
الحرُّ يرزأ إلاَّ فضل شيمتهوإن تقلَّب بين البؤسِ والنكد
وما الغنى في يدٍ مملوءةٍ عَرضاًلكنه في وفور العزم والجلد
أو في رجاءِ ابنِ عبادٍ وقد رغبتأيدي الملوك عن الإفضال والصَّفَد
استوثق الناس مما في أكفهمُوربما نفثوا بخلاً على العُقَد
ولا يرى العَقد إلا في أذمّتِهِوما حوته يداه غيرُ منعقد
بقيةُ الفضلِ في دنيا قد ارتضعتورحمة الله في سلطانه النكد
مستجمعُ الفكرِ لا ينحو معاندُهُعلى بوائدَ من آرائه بدَدِ
إذا استخفت حلومُ القومِ وقَّرهايقظانُ يَسعى إليهم سَعيَ متّئد
يكفي المؤيدَ في الأعداء أنَّ لهعيناً من الله لا تَغفى من الرصد
تلقى به صِلَّ أصلالٍ وآيتُهُأن تستبين عليه قشرةُ الزرد
وما تمرُّ بأدهى من ليوثِ وغىًبتبعن منه أباناً وافر اللبد
يجرُّ من شجر الخطّي غابتهوذاك ما لم تَسَعهُ عزمةُ الأسد
جاريتمُ الدهرَ في مضمار حَلبتهاجرياً سواءً إلى أقصى من الأمد
لكن تحيتها قدماً وقد شهدتيا دار ميَّةَ بالعلياء فالسند
لخمُ ابن يعربَ أولى أن يضاف إلىسناء معتضد فيكم ومعتمد
أنت الجميع وأنت الفرد قد علمواسريرة لم تكن في واحد العدد
يا أشبه الناسِ آداباً بما لك منجمال وجهٍ تحدثني وفضل يد
من أين لي قَدَمٌ في الفضلِ سابقةٌلو أنَّ طبعيَ في واديك لم يرد
هذا الأتيُّ لذاك المزنِ منتسبٌعاري الأديمِ من الأقذاء والزبد
ارسلتها في سماء المجد طائرةًعن غير جهدٍ وفيها متعةُ الأبد
تُصحي النهي أبداً من حيث تسكرهاوتسمع اللحظَ صوت البلبل الغرد
لو أن لقمان يُعطَى عمرها بكَ لميُخنِ عليها الذي أخنى على لبد
طبعتها ولك التبرُ الذي طُبِعَتمنه فأسلَمتها في كفٍّ منتقد