📜 قصيدة لـ اابن وهبون📚 مؤلف أندلسي

قتلت بني الأيام خبرا فباطني

قتلتُ بني الأيامِ خُبراً فباطنيمشيبٌ وما يبدو عليَّ شبابُ
ولما رأيتُ الزورَ في الناس فاشياًتخيَّل لي أن الشبابَ خضاب
وآليتُ لولا مَلكُ لحمٍ محمدلما كان ملك في الأنامِ لباب
ولولا ابنُ عمّارٍ وفاضلُ سعيهلأصبح رَبعُ المجدِ وهو خراب
وما كان يؤتى المجد من حيث يبتغىولا كان يُدرَى للحوادث باب
ولا أحرقت أرضَ العدوِّ صواعقٌولا مَطَرَت أرضَ العفاةِ سحاب
وما كان هارونٌ أصحَّ وزارةًلموسى وهل دون السحاب حجاب
بعيدُ الرضى في النصح ما كان راضياًلو أنَّ له السبعَ الشدادَ قباب
نهوضٌ ولو أن الأسنَّةَ مركبقورودٌ ولو أنَّ الحمامَ شرابُ
مضى مثلما يمضي القضاء وهزّههمامٌ يهزُّ الجيشَ وهو هضاب
كما اقترنت بالبدرِ شمسٌ منيرةله عن سناها في الخطوب مناب
فكايَلَهُ صاعَ المودّة وافياًوكلُّ مُثيبٍ بالوفاءِ مثاب
ومن كأبي بكرٍ لبكرِ مكارمٍلها من ثنائي حليَةٌ وَمَلاب
أنافَت به فوق السماكين هِمّةٌأنافَ عليها عنصرٌ ونصاب
فلفظَتُهُ يومَ المهابةِ خطبةٌولحظتُهُ يومَ اللقاء ضراب
له سُنَّةٌ في الجدِّ والهزلِ مثلماتُدارُ كؤوسٌ أو تُدَقُّ حراب
رقيقٌ كما غَنَّت حمامةُ أيكةٍوجزلٌ كما شقَّ الهواءَ عقاب