نحن قوم إن غاب عنا الساقي

نَحْنُ قَوْمٌ إِنْ غَابَ عَنَّا السَّاقِيبَلَغَتْ نَفْسُ أُنْسِنَا لِلتَّرِاقِي
وَتَلَظَّتْ أَنْفَاسُنَا وَقَسَتْأَنْفُسُنَا مِنْ فِرَاقِ خَمْرِ التَّلاَقِي
فَأَدِرْهَا يَا ابْنَ الْكِرَامِ أَبَا يَعْزَى عَلَى سِرِّنَا بِكَأْسٍ دِهَاقِ
وَاسْقِنَا خَمْرَةً نَظَلُّ بِهَا نَجْنِي جَنَى الْمَلَكُوتِ فَوْقَ الطِّبَاقِ
وَنَحُوزُ بِهَا الْمَدَى حِينَ لاَ يَحْوِي الْمَدَى مِنْ فَتىً سِوَى السُّبَّاقِ
وَأَثِبْ ذِي الْخُطَى التِي أَوْصَلَتْنَالِحِمَاكَ الْمَعْلُولِ بِالإِشْرَاقِ
بِالذِي تَقْتَضِيهِ مِنْكَ الْمَزَايَاوَالسَّجَايَا الْكَرِيمَةُ الأَعْرَاقِ
وَمُنىً قَدْ أَطَرْنَ نُحْوَكَ قَلْباًمُدْرَجاً فِي لَفَائِفِ الأَشْوَاقِ
إِنَّهَا وَعُلاَكَ قَدْ أَوْرَدَتْهُمَنْهَلَ الْفَضْلِ وَهْوَ عَذْبُ الْمَذَاقِ
وَأَرَتْهُ مِنَ الْمَكَارِمِ رَوْضاًمُثْمِراً بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ
هَبْ لَهْ أَجْزَلَ الْمَوَاهِبِ حَتَّىلاَ يَخَافُ الْمَرْهُوبَ مِنْ إِمْلاَقِ
وَأَنِلْهُ مِنَ الذَّخَائِرِ مَالاًيَخْتَشِي فِيهِ غِيلَةَ السُّرَّاقِ
فَالذِي عِنْدَكُمْ مِنَ الْفَضْلِ لاَ يَنْفِدُ وَالْمَرْءُ ذُو هَوىً تَوَّاقِ
وَأَبُوكُمْ أَبُو شُعَيْبٍشَفِيعِيلِعُلاَكُمْ مَعَ الصَّفِيِّ الْعِرَاقِي
ذَلِكَ الِقُطْبِ سَيِّدِي عَابِدِ الْقَادِرِحِبِّكُمْ فِي رِضَى الْخَلَّاقْ
يَا لَهُ صَاحِباً وَيَا لَهُ مَصْحُوباً وَيَا لَكُمْ مَلْجَأً لِلرِّفَاقِ
صُحْبَةٌ طَهَّرَ الإِلَهُ ثَرَاهَامِنْ خَبَالٍ وَدُلْسَةٍ وَشِقَاقِ
صُحْبَةٌ نَزَّهَ الإِلَهُ سَنَاهَاعَنْ دُجَى كُلِّ صَاحَبٍ مَذَّاقِ
صُحْبَةٌ بَنَتْ قُرْبَةً لَحَظَتْهَانَفَحَاتُ الإِلَهِ بِالأَحْدَاقِ
كَثَّرَ اللهُ فَضْلَكُمْ وَسَقَانَابِيَدَيْكُمْ كَأْسَ الْمَعَانِي الرِّقَاقِ
وَأَدَامَ أَزْكَى الصَّلاَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ طَهَ كَالْمِسْكِ فِي الأَحْقَاقِ
وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ طُرًّا وَأَتْبَاعِهِمْ بِحُسْنِ اتِّفَاقِ