📜 قصيدة لـ أأبو الفضل الوليد📚 مؤلف نهضوي
علَيك سلامُ الحبّ يا أيُّها الواديفمن نَهرِكَ الفياضِ تَبريدُ أكبادِ
ألا حبّذا نومي على جَوهَرِ الحَصىلأغفي على الألحانِ من طَيركَ الشادي
وقد خيّم الصّفصافُ للماءِ عاشقاًعلى ضفّةٍ خضراءَ في ظلّ أطواد
فما كان أحلى ذلَّه وخشوعَهُلدى حوَرٍ ريّانَ أَهيفَ ميّاد
ترنَّحَ مُختالاً فكانَ خفيفُهُصدَى زفراتِ الصبّ أو نغَمَ الحادي
فكَم فيكَ أياماً تولّت سريعةًوكم فيكَ أصواتاً ورنات أعواد
وكم فيكَ من حلمٍ ولهوٍ ونُزهةوسلمى لتسليمٍ وسعدى لإسعاد
رَعى اللهُ أيامي عليكَ منعّماًبعشرةِ خلّانٍ على خيرِ مِيعاد
وقد مرّتِ اللذاتُ سرباً فصدتهابأشراكِ حظّ للأمانيّ منقاد
فأجمل بيومٍ فيهِ طالَ خُمارُنابإطلاقِ بنتِ الحانِ من دَيرِ زهاد
ويومَ تغَنَّينا على جسّ مزهرٍيُهَيِّجُ تذكارَ الهوى والورى هادي
هلِ الضّفةُ الغناءُ بعدَ تفرُّقٍترانا جميعاً من نيامٍ وورّاد
نحنُّ إلى نعماكَ يا واديَ الهوىولَسنا على ظني إليكَ بعوّاد
حبيبٌ إِلينا من مغارَتِكَ التيغدَت منتدَى أنسٍ وكَعبةَ قصّاد
نميرٌ وظلٌّ من صخورٍ وجدولٌونارُ شواءٍ أُوقِدَت أيَّ إيقاد
أواديَ نهرِ الكلبِ لا زلتَ حافلاًبمبيَضّ أمواه ومُخضَرّ أعواد
فأسمعُ في ليلِ الشتاءِ وقد صفادويَّ هديرٍ بعدَ تَجليلِ رعّاد