📜 قصيدة لـ أأبو العباس الجراوي📚 مؤلف أيوبي
أعليتَ دينَ الواحِدِ القهَّارِبالمشرفيةِ والقَنَا الخطَّار
ورأى بكَ الإسلامُ قُرَّةَ عَينِهِوغدَت بك الغراءُ دارَ قرارِ
وسلكتَ من طُرقِ الهداية لاحباًطُوبى لمن يمشي على الآثار
وَجَرت معاليكُم إلى الأمدِ الذيبعُدَت مسافته على الأسفار
وقفت على ما قد أردت سعادةٌوقفت عليها خدمةُ الأقدارِ
لا تخلقُ الأيامُ جدَّةَ ملككُمأبداً ولا تبلى على الأعصارِ
لا غروَ أن كنتَ الأخيرَ زمانُهُفالفضلُ للآصالِ والأسحارِ
وافيتَ أندلساً فأمنَ خائفٌوسما لأخذِ الثارِ ربُّ الثارِ
وحللتمُ جبلَ الهُدى لحللتُمُمنهُ عقُود عزائمِ الكفارِ
جبلَ الهُدى والفتحِ والنصرِ الذيسبقت بشائرُهُ إلى الأمصار
لو بدلُوا أقدامُهم بقوادمٍطارُوا عن الأوطانِ كلَّ مطارِ
لو راءَ مُوسى ما فعلتَ وطارِقٌزريا بما لهما من الآثارِ
أتممتَ ما قد أمَّلُوه ففاتُهُممن نصرِ دينِ الواحِدِ القهَّارِ
بعرابِ خيلٍ فوقهُنَّ أعارِبٌمن كل مقتحمٍ على الأخطارِ
أكرِم بهنَّ قبائلاً إقلالُهافي الحربِ يُغنيها عنِ الإكثارِ
وانظر إذا اصطفت كتائبُها إلىما تحمَدُ الكُتَّابُ في الاسطارِ
لو أنها نصرت علياً لم تَردخَيلُ ابنِ حربٍ ساحَةَ الأنبارِ
هم أظهرهُ معَ النبيِّ وواجِبٌأن يُتبِعُوا الإظهارَ بالإظهارِ
مَلِكَ المُلُوكِ لَقَد أنِفت إلى العُلاونظرتَ من فوقِ إلى الأقدارِ
أنتَ السبيلُ إلى النجاةِ فكلنالولاكَ كان على شفيرٍ هارِ
وجريتَ في نصرِ الإلهِ إلى مدىيَكبُو وراءَكَ فيهِ كُلُّ مجارِ
قد ضاقَ ذَرعُ الكُفرِ منكَ وأهلُهُبموفقِ الإيرادِ والإصدارِ
متحمِّلٌ أعباءَ كُلِّ عظيمةٍبالنفعِ والإضرارِ
ملئت بهِ الدنيا صفاءَ بعدماملئت من الأقدارِ والأكدارِ
أخليفةَ المهديِّ دُمت مؤيداًباللَه منتقماً من الكفار
ترمي شياطينَ الأعادي في الوغىبرجومِ خيلٍ من سماءٍ غُبارِ
روَّعت كل مروعٍ وحفظت كُللَ مضيعٍ وحميت كل ذمارِ