مازال بي مهر الشبيبة جامحا حتي

مازال بي مهر الشبيبة جامحاًحتى حملت على المشيب الكابي
فسمعت أقبح ما سمعت نداءهاما بال هذا الأشيب المتصابي
إني حلفت برب أشرف كعبةفي مشهد النشوات والإطراب
وبكل مخلوع العذار مجررفضل الإزار مسحب سحاب
وبمصرع الدن الجريح وحرمة الوتر الفصيح وذمة المضراب
ومتى حلفت بمثلها متأولافصدقت بالازلام والانصاب
وأنا دعي في البلاغة ملصقفي الشعر منسلخ عن الآداب
ويباع في الأكراد شعري انهيغلو إذا ما بيع في الإعراب
لقد ارتقت تبغي أبا الحسن العلىيطمحن منه إلى الأبي الآبي
الموسوعي الناصري أبوةوخؤولة علوية الأنساب
في حيث أرثت النبوة نارهافخبا لنور الحق كل شهاب
لا أدعي لك إنما بك أدعياني وصلت الى أعز جناب
زاد الإله بكم قريشاً رفعةواقر عينا قصيها بن كلاب
متناسلين وأنت كنت مرادهممترددين إليك في الإصلاب
حتى ولدت فاغفلوا أنسابهموغدا وجودك أشرف الأنساب
ألسان هاشم الذي يغروبهتفري وناظر غالب الغلاب
أشكو إليك عشية لم نفترقفيها على ملل ولا استعتاب
ما كنت إلا جنة فارقتهاكرهاً فصب علي صوت عذاب
ودعت دارك والسماء تجودنيبيد الغمام فلا أرى بك ما بي
ما زلت أركض في الوصول مبارياًفيها الخيول لواحق الأقراب
فجريت والعكاز أخصر شكتيقصراً ولكني أعز ركابي
ورأيت غالية الطريق ومسكهطيباً معداً لي على الأثواب
وحمى كساؤك لا عدمت معيرهدراعتي وعمامتي وجبابي
فوليت يا بحر السماحة كسوتيوولى أخوك الغيث بل ثيابي
غيثان هذا الذي من أجلهخلق السحاب وذا سليل سحاب
فوصلت اشكو ذا واشكر ذا وبالغيثين ما بهما من التسكاب
وخريدة عذراء رحت أزفهاما بين ألفاظ شرفن عذاب
جاءتك يحملها الجمال وربماوقف الحياء بها دوين الباب
أهديتها خجلا إلى متغلغل الأفكار محصد مرة الآداب
لأبي القريض ابن المعاني بل أخي الإعراب حين بفوه والإغراب
ضمن الحسين له وموسى رتبةفي الفضل نافرة عن الخطاب
انظر بعين رضي إلى ما صغتهواعره سمع مسامح وهاب
وتجاوز الخطأ الشنيع واخفهعن ناظر المتفيهق المغتاب
واجهر إذا أنشدتها في محفلفعثرت بين عيوبها بصواب