📜 قصيدة لـ أأبو الحسين الجزار📚 مؤلف مملوكي
كيف حالَت بعد الوفاءِ عهودُهوتَمَارى هِجرانه وصُدُودُه
وأمالتهُ للوشاة ظنونٌيُبدئ العذرُ وهمَها ويُعيدهُ
ما على المُعرِض المُقيمِ على الإِعراضِ لو رقَّ حين يشكو عميدُه
في سبيل الهوى وفي طاعة الحبِّ يريد الإنسانُ من لا يُريدُه
يا عذولَ المحبِّ قَصِّر من العَذلِ فإني أراه مما يَزيدُه
كيف يُصغى إلى الملام مشوقٌبانَ عنه اصطبارُهُ وهُجُودُه
بأبي من غَدَت له نفرَةُ الظَّبي وللظبى مُقلتَاهُ وجيدُه
هَزذَ غُصناً من قَدِّه ذا اعتدالٍيشتهي البان لو حَكتهُ قُدُودُه
ذو عذارِ يقيم عُذرى في الحبِّ وخدّ يزينُه تَوريدُه
ولحاظٍ حمى بها طَلعَ ثغرٍبَرَدُ الدمع من جفوني نَضِيدُه
لي في حبِّه حشَاً شَفَّهُ الوجدُ وطَرفٌ يَضُرُّهُ تَسهيدُه
وغرام قد ألبسَ الجسم ثَوباًمن نُحُولٍ لم يبل عندي جَديدُه
صاحِ دعني وما أُقاسي ففي القلب لهيبٌ لا يُستَطاعُ خمودُه
خَلِّ طرفي يذرى الدموعَ دماءًبعد عيشٍ مَضَى فعزَّ وجودُه
حَكَمَ الدهرَ بالفِراق ومن ذايَغلِبُ الدهرَ والخطوبُ جنودُه
أي دَهرٍ رَاقَت وراعَت عياناوَسَماعاً بُرُوقُهُ ورُعُودُه
نافذُ الأمر إذ بحكمِ صلاح الدينِ أضحى قيامُهُ وقعودُه
ملكُ تَشرُفُ الملوك إذا ماأصبحت في الزمان وهيَ عَبيدُه
شادَ بالبَأس والمكارم مُلكاًأَسَّسَته آباؤُهُ وجدودُه
تَفضَحُ الدهرَ منه أخلاقُهُ الزُّهرُ ويُزرى على السحائب جُودُه
بيتهُ كَعبَةٌ يحجُّ إليهكلَّ وقتٍ عُفَاتُهُ ووفودُه
ثابتُ الجَأشِ عندما يَقلَقُ الجَيشُ ويَخشَى رَيبَ الحمامِ أُسُودُه
ثاقبُ الفَهمِ إن يَغب عنه أَمرٌكامنٌ فهوَ بالذكاءِ شَهيدُه
هو في الحالتين غَيثٌ ولَيثٌيُرتَجى وَعدُهُ ويُخشى وَعيدُه
فيه بَاسٌ ورحمة لعدوّوَولى يُغيثه ويُفيدُه
أحسَنَ الإصطناعَ حتى لقد أَثنى عليه عدُوُّهُ وحسُودُه
يا ولَّي الأنامِ دعوةَ عَبدٍأنجَحَت قَصدَهُ لديك قصيدُه
لا تسلني عن الزمان فإنيقد بَدَت لي أَضغانُهُ وحقُودُه
زمنٌ لأن عطفُه عند غيريوهوَ عند صعبُ المِراسِ شديدُه
كيف يَبقى الجزَّارُ في يوم عيد النَّحرِ رَهنَ الإفلاسِ والعيدُ عيدُه
يَتَمَنى لحمَ الأضاحي وعند الناسِ منه طَريُّهُ وقديدُه
ولقد آن من لقائك أن تَبيضَّ أيامُه ويَخضَرَّ عُودُه