الحمد لله على السراء

الحمد لله على السراءحمد شكور خالص الثناء
حمداً على الأحسان والأفضالبلغنا نهاية الامال
نلنا المنى في أرض سامراءحيث الندى ومعدن الالاء
سرنا ونفاح النسيم هادىللعسكري والامام الهادي
وأينعت لنا ثمار البشرفي غيبة الندب امام العصر
وكم لامال الورى من حجةفي كعبة تشرفت بالحجة
فيا نسيم اللطف كن قبولافي زورة تستمنح القبولا
وبعده يا أيها الجوادمن قصرت عن شأوه الجياد
فإنني على تنائي الدارطويل شوق دائم التذكار
وان سئلت سيدي عن حالفالعيش لولا البعد عنكم حال
فواصل المساء والصباحافي حضوة قد طالت الضراحا
في معدن الفيوض طاب وردىبه دعائي راق لي ووردي
ولا يفى مدحي ولا اطرائيعذوبة في الماء والهواء
وهكذا البطيخ والرقيكلاهما مستعذب شهي
قد اشبها العاشق والمعشوقافي اللون والشائق والمشوقا
ورب يوم قامت المفاخرةبينهما وطالت المناظرة
فابتدر الرقي للفخارمستبقاً في ذلك المضمار
وقال اني الجوهر الممجداني أنا الياقوت والزبرجد
قد حزت لونين بصنع الباريكالخد ان طرز بالعذار
هذا النضار مثل لوني احمروفضله بين الورى لا ينكر
وفي لماي العذب للغليلري وقد أوصف للعليل
رب لهيف ذي أوام حربي استعان في هجير الحر
رأيت جمر الحر زاد وقدافقلت يا جمر الحشا كن بردا
اني أنا المستمجد الفخورفما الذي عندك يا عنجور
فابتدر البطيخ وهو قائلقد انصف القارة من يناضل
لبث قليلا يلحق الهيجا حملواربع على ضلع إذا الليث حمل
لا فخر الا الذي إذا افتخرصدقه الرجال من ذوي الفكر
وان شر الناس من تشدقامفتخرا ولم يجد مصدقا
وأنت والناس جميعا تدريقليل لب وكثير قشر
اني أنا الطيب نشراً وارجبنشر انفاسي ترتاح المهج
اضوع مسكا وافوح عنبراوالطعم يحكى شهدة وسكرا
في الجسم واللون حكيت البدرافهل تعد مثل هذا فخرا
وهيئتي تحكيه مستقلةثم تعود بعدها أهله
وجيدك المستصعب العسيروجيدي المستسهل اليسيبر
لا تحرز السكين منك طائلاالا فطيراً يستحيل باطلا
ويا زبيري كذبت فاغتدىوجهك ما بين البرايا اسودا
ان كان في لوني اصفرار باديفانها من حلية الزهاد
ما فرغ البطيخ من كلامهحتى انبرى الرقي في خصامه
وقال يا بطيخ قد جزت المدىان المسود لا يباهي السيدا
قد ظلم الدهر الكرام وجفافحاول الوضيع شاؤ الشرفا
لكنما الدهر على التصريفلا يلحق الوضيع بالشريف
ورب ذي فضل اضيع فضلهلا يعرف الفاضل الا مثله
اسمي من الرقة مشتقاً غداواسمك مثل الطبع كل جمدا
يا أيها المستثقل الكثيفهل يستوي الثقيل والخفيف
يا من حشاه معدن للدوديجمع بين بيضها والسود
كم ميت عن موته لو سئلالقال يا بطيخ صافحت البلا
قد جعل الله الشفاء بالعسلولو اكلت معه فواراً قتل
فهاجت البطيخ سورة الغضبوهب كالليث الهزبر وانتدب
وقال يا رقي يا رقييا بارد اللهجة يا خلي
كيف تدحرجت إلى الميدانمسابقاً ولست من فرساني
أنت الذي يوهن جسم الاكلوآكلي يغدو بعزم باسل
أنا الذي قبلك اجنى يانعاًوأنت من بعدي تجيء تابعا
رطب المزاج حظه منك الفلجيلقى بك الشدة طالب الفرج
نعم تبل غلة الضلوعولا تسد خلة من جوع
وتستدر الاكل الضعيفابالبول حتى يسكن الكنيفا
ولو سكت عن عيوب الناسلم تفتضح في اعين الجلاس
فوقر الناس تجد توقراان تحتقرهم تعش محقرا
إلى هنا قد انتهى الفخاروختم الخصام والحوار
وقد نقلت ما جرى من كلموأنت يا فاضل خير حكم