📜 قصيدة لـ أأبو اليمن الكندي📚 مؤلف أيوبي
نهاري في عمر النوى كله جنحكما أن ليلى مذ نأوا ماله صبح
إذا أنا لم أنظر إلى مَن أحبهفكل ذرور في جفوني لها قرح
رماني زماني من كنانة غدرهبسهم له في كل جارحة جرح
سقاني من الآفات كأساً رويّةًإذا لم أمت منها وعشتُ فما أصحو
إلا في سبيل الله قلبٌ تقلبتبصاحبه الأحزان والقلق البرح
نعى بمعزِّ الدين ناعٍ كأنمالصيحته في سمع كل امرىء فدح
أصمَّ وأصمى سمعه وفؤادهفلا عَذلٌ يُنهي ولا سلوة تمحو
فلله عينا مَن رأى فم صارخٍأمرَّ وأدهى منه يسجو بما يشحو
أمن بعد فرخشاه ذى المجد والعلايكون لباغي خلعه أبداً نجح
فتىً ملأ الآفاق عدلا وسطوةكلا خلقيه في العلا شرف قُحّ
سحاب يرجى كالسحاب ويتقىصواعقهُ سحب ووابله سَحُ
أصار ديار المشركين لجيشهدياراً فلا حربٌ لديهم ولا صلح
وخافوه حتى ما يرى يحيا لهمنهارا لراع يوم أمنهم سرح
شجاعٌ له الإخلاص لله شيمةيصاحبها النصر المؤزر والفتح
إذا صادم الأبطال يوم نزالهفلا سيف يغنيهم لديه ولا رمح
فتىً كان إن أعيا الرجال قضيةكفاها وأغنى من بديهته اللَّمح
وليس يريك الجد منه فضاضاةكما لا ينافي الحقَّ من قوله المزح
ولا يملك السخط المبرّحُ عفوهويملكه في سخطه العفو والصفح
متى كان هذا الدهر سمحا بمثلهإلا إنه بالغدر في مثله سمح
جفا الغمض أجفاني وجفت مدامعيفلا نضخ يشفي بالبكا ولا نضح
وأنكرت طعم الماء منذ عدمتهفكل زلال في فمي بعده ملح
وصرت إذا نصحٌ أتاني وقيل ليتسلَّ بما أوتيت أغراني النصح
عزيزٌ على مثلي إذا صار شعرهمرائي فيه بعدما أعوز المدح
ولو أنني عمرت في شرح فضلهعلى عمري مثليه لم ينقض الشرح
عفاءٌ على الدنيا فما حسن عيشةلأبنائها حسنٌ ولا قبحُها قبح
تضرُّ وقد تأتي بنفعٍ مصرَّدوتسمح أحياناً ويغلبها الشُّح
فشتان منها العزُّ والذل للفتىوشتان من أخلاقها المنع والمنح