عفا الله عما جره اللهو والصبا

عفا الله عمَّا جرَّهُ اللهوُ والصِّباوما مرَّ من قالِ الشبابِ وقيلهِ
حبيتُ ضُحياه بأنعمِ عيشةٍإِلى أن مضى مستبسلاً لسبيله
فلما تولَّى حلَّ من بعده بنامشيب نفى طيبَ الكرى بحلوله
أتى نازلا كالضيف حتى إذا ثوىرأينا المنايا ضيفَنا في نزوله
لئن عظُمت أحزانُنا لقدومهِلأَعظمُ منها خوفُنا من رحيلهُ
وقد كان يلهي عن مشيب وكِبرهِلقاء فتىً حُلوِ اللقاءِ جميلهِ
كريمِ النثا يهواه من لم يُلاقهجزيل الندى يُولي المُنى قبل سوله
بديعِ معاني المشكلات دقيقهارفيعِ بناء المكرُمات جليله
نؤمُّ ثراه زائريني فنقتنيفوائدَ من منقوله ومقوله
بعبد الرحيم الفاضل انبجست لناعيون العُلا تجري بمدِّ سيوله
تلقَّحت الأفهامُ من نفثاتهفكلُّ كثيرٍ عندنا من قليله
إذا نحن أثنينا عليه بفضلهِرأينا جزيلَ المدحِ دون جزيله
أراه الذي أعطاه مثل الذي رأىباعطائهِ في نفسِه في سليلهِ