📜 قصيدة لـ أأبو بكر الخالدي📚 مؤلف عباسي
غَدَتْ دَارُ الأَميرِ كَما رَوَينامِنْ الأَخْبارِ عَنْ حُسْنِ الجِنانِ
عَلَتْ جُدْرانُها حتَّى لَقُلْناسَيَقْصُرُ عَنْ مَداها الفَرْقَدانِ
وجالَ الطَّرْفُ في مَيْدانِ صَحْنٍيُرَدُّ الطَّرْفَ دونَ مَداهُ وانِ
تَرى فيهِ حَدائِقَ ناضِراتٍتشبههن أَقْداحُ الغَواني
تُشيرُ إِلى الصَّبوحِ بِغَيْرِ طَرْفٍوتَسْتَدْعي الغَبوقَ بِلا لِسانِ
كَأَنَّ تَفَتُّحَ الخِشْخاشِ فيهِعَلى أَوْراقِهِ الخُضْرَ اللِّدانِ
سَوالِفُ غانِياتٍ فاتِناتٍعلت قمص الفريد الخسرواني
وصبغ شَقائِق النُّعْمان تَحْكييَواقيتاً نظمن عَلى اقْتِرانِ
وأَحْياناً تُشَبِّهُها خُدوداًكَسَتْها الرّاحُ ثَوْبَ الأُرْجوانِ
على أَنّا سَنَنْعَتُ ذا وهذابِنِسْبَتِهِنَّ ما يَتَغَيَّرانِ
هُما في صِحَّةٍ وبَديعِ لَفْظٍكَما قُرِنَ الجُمانُ معَ الجُمانِ
شَقائِقٌ مثلَ أَقْداحٍ مِلاءٍوخِشْخاشٍ كَفارِغَةِ القناني
ولَمّا غازَلَتْها الرّيحُ خِلْنابِها جَيْشَيْ وَغىً يَتَقاتَلانِ
غَدَتْ راياتُهُمْ بيضاً وحُمْراًتُميلُها الفَوارِسُ لِلطِّعانِ
ولِلمَنْثورِ أَنْوارٌ تَراهاكَما أَبْصَرْتَ أَثْوابَ القيانِ
تَخالُ بِهِ ثُغوراً باسِماتٍإِذا ما افْتَرَّ نُورُ الأُقْحوانِ
وآَذَرْيونَهُ قَدْ شَبَّهوهُبِتَشْبيهٍ صَحيحٍ في المَعاني
كَكَأْسٍ مِنْ عَقيقٍ فيهِ مِسْكٌوهَذا الحَقُّ أُيِّدَ بِالبَيانِ