📜 قصيدة لـ أأبو هلال العسكري📚 مؤلف عباسي
وصاحبُ الحاجاتِ مَن يجفو الكرىويركبُ الهولَ إذا الجِبسُ التَوَى
أَرَى الفتى تغرُّهُ صِحّتهوإنما الصحةُ رهنٌ بالضنا
يرجو ليانَ العيشِ وهو داؤُهُورُبَّ راج خافَ من حيثُ رَجَا
قد فَضَلَت آمالُهُ عن عُمرِهِفهُنَّ لا تفنى ويُفنِينَ الفَتَى
بنى الحصونَ حذراً من العِدَىوجِسمُهُ مشتمِلٌ على العِدَى
في هذه الآمالِ ما أعجبَهَاعمارةُ الدنيا وآفاتُ الوَرَى
يدفعُ أسبابَ الأذى عن نفسهورُبما جر الأذى دفعُ الأذى
يفرحُ بالأيامِ يمرُرن بهوإنّما هُنَّ سلاليمُ الرَدَى
يَغمِسُ في العصيانِ كفّاً مُلِئَتمن نِعَمٍ تكثرُ أعدادَ الحَصَى
يُعجِبُهُ نَماءُ ما يملِكُهُوهو بنقصانِ الحياةِ ما نَمَى
ويندبُ الموتى وينسى نفسَهُكأنّه مما أتوهُ في حِمَى
لا يُبطِرَنكَ ما ترى من نِعَمٍفعن قليلٍ لا ترى ما قد ترى
كأن ما يمضي من الدنيا مضىوأن ما يأتي من الموت أتى
فارحل إلى الأخرى بزادٍ من تُقىفإنما الزادُ إلى الأخرى التُقَى
هل ينفعُ العيشُ بغيرِ صحَّةٍأو تكمُلُ الصِحّةُ إلا بالغِنَى