📜 قصيدة لـ أأبو حية النميري📚 مؤلف

ألا يا غراب البين فيم تصيح

ألا يا غراب البين فيم تصيحفصوتك مشنوءٌ إليّ قبيحُ
وكلُّ غداة تنتحي لك تنتحيإليَّ فتلقاني وأنت مشيحُ
تخبرني أن لست لاقي نعمةبعدت ولا أمس لديك تصيحُ
وإن لم تهجني ذات يوم فإنَّهستفنيك ورقاء السرة صدوحُ
تذكرت والذكرى شعوفٌ لذي الهوىوهنَّ بصحراء الخُبيتِ جنوحُ
حبيباً عداك النأي عنه فأسبلتعلى النحر عين بالدموع سفوحُ
إذا هي أفنت ماءها اليوم أصبحتغداً وهي ريا المقين نضوحُ
ظللت وقد ولوا بليل وقلصتبهم حلة فتل المرافق روحُ
فلاقيتهم يوماً على فطريةوللعيس مما في الخدور دليحُ
وقائلة لولا الهوى ما تجشمتبه نحوكم غبر السفاء طليحُ
بدا يوم رحنا عامدين لأرضهاسنيح فقال القوم مرَّ سنيحُ
فهاب رجال منهم وتقاعسوافقلت لهم جاري إليَّ ربيحُ
عقاب بأعقاب من الدار بعدماجرت نية تسلي المحب طروحُ
وقالوا حمامات فحم لقاؤهاوطلح فريرت والمطي طليحُ
وقال صحابي هدهد فوق بأنةهوىً وبيانٌ بالنجاح يلوحُ
وقالوا دمٌ دامت مواثيق بينناودام لنا حلو الصفاء صريحُ
لعيناك يوم البين أسرع واكفاًمن الفنن الممطور وهو مروحُ
ونسوة شحشاح غيور يخفنهأخي ثقة تلهون وهو مشيحُ
يَقلن ما يدرين عني سمعتهوهن بأبواب الخيام جنوحُ
أهذا الذي غنى بسمراء موهناًأتاح له حسن الغناء متيحُ
إذا ما تغنى أنَّ من بعد زفرةكما أنَّ من حرِّ السلاح جريحُ
وقائلة يا دَهم ويحك إنَّهعلى غُنّةٍ في صوتِهِ لَمليحُ
وقائلةٍ أولينَهُ البخلَ إنّهُبما شاء من زور الكلام فصيحُ
فلو أن قولا يكلم الحلد قد بدابجلدي من قول الوشاة جروحُ
إذا قلت يفنى ماؤها اليوم أصبحتغداً وهي ربا الماقيين نضوحُ