📜 قصيدة لـ أأبو مدين التلمساني📚 مؤلف أيوبي
ركبتُ بحراً من الدموعِسفينهُ جسمي النحيل
فمزَّقَت ريحهُ قلوعيمُذ عصفَت ساعةُ الرحيل
يا جيرةً خلّفت عيونيتجري على خدّي كالعُيون
خيَّبتموا في الهوى ظنونيما هكذا كانت الظنون
منّوا ولا تطلُبوا منونيفإنَّ هجرانَكُم منون
وجملوا الدار بالرجوعوبردوا لوعةَ العليل
وسامِحوا الطرفَ بالهجوعِوقصّروا ليليَ الطويل
واللَه واللَه ما سقانيكاس الردى غيرُ هجرِكم
أفنيتُ في حبّكُم زمانيوما وفّيتُ بوَعدِكم
عندي من الشوق ما كفانيفلا تزيدوا بصدّكُم
فرَّقتموا في الهوى جموعيوسؤتموا صحبَة الدليل
وما نظَرتُم إلى خضوعيووفقتي وقفةَ الذليل
يا سائقَ العباس بالمحافِلفي طلعةِ البيد والقفارِ
عرّج عن الأربعِ الأوائلواقصِد بها أشرفَ الديار
والماء إن قلَّ في المناهِلأو رُمتَ عند النزولِ نار
فالتَمس الماء من دموعيفكم لها في الفلا سبيل
واقتبس النار من ضلوعيففي الحشا حشوها شعيل
باللَه إن لاحتِ القبابسلم على ساكنينَ القبّ
وقل لهم حبُّكم مصابُوقلبهُ نحوكُم صبا
يا قمرٌ دونهُ حجابعنّي سنا البدر لا حجب
بدرٌ إذا لاح بالرجوعِأو بان بالبن والنخيل
أخفى الشمس في الطلوعجمالهُ الباهرُ الجميل