بورك النجل واستمر الهناء

بورك النجل واستمر الهناءلك واستجمعت لك السراء
بورك النجل يوم جاء وللألباب بشر وللعيون بهاء
بورك النجل عود نبعة فضلإن نبتَ الفضيلة الفضلاء
أطلع الله منه نجماً على أفق المعالي سعداً وأنت السماء
ولدته أم الكمال وغذتهبألبانها الخلال الوضاء
ناشئ في زكاء علم ولا شك سيسري إليه هذا الزكاء
من أصول صديعة الفجر في أخلاقهم والوجوه منهم ذكاء
كيف لا يرتجى لذا الفرع زهر المجد والأصل فاطم الزهرء
أو بعيد عنه العلاء وهل ينبت إلا للهاشمي العلاء
هو في ذاته وفي الاسم والفعل كريم يمده كرماء
مشرق العرش طاهر النسب الناصع حدث وقل هو الجوزاء
لا تهذبه يافعاً إن فيهللكمالات شيمة شماء
هو كالجوهر اليتيم صفاءليس بالاكتساب ذاك الصفاء
سوف تسري به صفات سراةشف فيها المعراج والاسراء
لو تعلمت ما تشاء من التهذيب فيه لقل فيما يشاء
سيجلي بنزعة يقصر التهذيب عنها وسوف يبدو الجلاء
ظهرت من مخائل الرشد فيهبارقات وللمزايا سناء
وتجلت من السجايا عيهآية في أعطافه بيضاء
فهنيئاً به غلاماً ذكياًرافق اليمن ذاته والنماء
قمراً في سنائه وحساماًحيثما يمجد الحسام المضاء
جانياً روضة المعارف يستوفي حقوقاً قامت بها الآباء
يتدانى من الفضيلة طبعاًوإلى الطبع ترجع الأشياء
كوكباً قارن السعادة ميلاداً وعمراً وحيث يبقى البقاء
فتباشر به فديتك مصباح علوم تجلى به الظلماء
وتيقن بأنه للهدى وجه وللمجد غرة زهراء
مسحته من ربه بركاتحسبه بينهن باء وراء
أيها السيء الجليل لكالله لقد أبسمت لك النعماء
املأ القلب شكر ربك فالشكر إذا زاد زاد منه العطاء
إن أولادنا الصوارم والأعضاد في النائبات والأعضاء
قرة للعيون بل بضعة الأنفس بل هم كفاتنا الأكفاء
ما الذي مات تاركاً صالح النسل ولا الأبتر القطيع سواء
ليس أجر بعد الممات سوى علم وخير نجزيه والأبناء
دعوة الابن صالحاً لأبيهلعظيم الثواب فيها رجاء
يا سماء البيان إني عصانيفيك هذا القريض والانشاء
غير أن البشرى سقتني مدامافالذي حرك اليراع انتشاء
قلمي قاصر الخطى عن تهانيك ولكن تطفل واخاء
ما كفاني الصفاء في القلب حتىأظهر الشعر ما أكن الصفاء
ولذات الاخلاص روح لهاعقل وحس ومنطق وذكاء
وإذا صحت المحبة في القلب فآثارها لهن ضياء
وعلى الشعر جانب من حقوقليس في غيره لهن قضاء
فاعتبر ما يقوله الشعر عنيإنه بعض ما حواه الخفاء
خذه عني الدر الفريد عليهمن شعاع لوصفكم لألاء
حكم الود بيننا بمداجاة القوافي وفي القوافي اباء
فتطارحت بينها أتقاضىبعض ما يستقيم منه الثناء
فهي تملي عليه ما يتمنىسالم الطبع وافتكاري براء
فإذا جاءت القريحة بيضاء ففضلي اليراعة السوداء
يا صديقي وبالصديق انتفاعولدى الضيق تعرف الأصدقاء
هل رأيت الزمان يرمي سهاماًمجهزات وهل عداني الرماء
قل لهذا الرامي وأنت سفيريإن مرماك صخرة صماء
أنا وحدي لذا الزمان عدوليس لي في اعتدائه شركاء
غير أني إذا هززت اصطباريهان عندي من الزمان العداء