ألمم على طلل عفا متقادم

أَلمِم عَلى طَلَلٍ عَفا مُتَقادِمِبَينَ الذُؤَيبِ وَبَينَ غَيبِ الناعِمِ
بِمَجَرِّ أَهبِرَةِ الكِناسِ تَلَفَّعَتبَعدي بِمُنكَرِ تُربِها المُتَراكِمِ
لِتَزورَ أَرمِدَةً كَأَنَّ مُتونَهافي الأَرضِ عَن حِجَجٍ مُتونُ حَمائِمِ
فَظَلِلتُ مُكتَئِباً كَأَنَّ تَذَكُّريمِمّا عَرِفتُ بها تَوهُمُ حالِمِ
ثُمَّ اِنتَبَهتُ وَقُلتُ بعد لُجاجَةًماذا يَرُدُّ سُؤالُ أَخرَسَ كاظِمِ
وَتَجَلَّتِ الكَأباءُ عَنّى بَعدَماشَرِقَ الجُفونُ بِماءِ شَجوٍ ساجِمِ
لَولا الحَياءُ وَأَنَّ رَأسِيَ قَد عَثافيهِ المَشيبُ لِزُرتُ أُمَّ القاسِمِ
وَكَأَنَّها وَسَطَ النِساءِ أَعارَهاعَينَيهِ أَحوَرُ مِن جَآذِرِ جاسِمِ
وَسنانُ أَقصَدَهُ النُعاسُ فَرَنَّقَتفي عَينِهِ سِنَةٌ وَلَيسَ بِنائِمِ
يَصطادُ يَقظانَ الرِجالِ حَديثُهاوَتَطيرُ لَذَّتُها بِروحِ النائِمِ
وَإِذا هِيَ اِبتَسَمَت بَذا مُتَشَتَّتٌعَذبٌ تَروعُ بهِ فُؤادَ الحَالِمِ
وَمِنَ الضَلالَةِ بِعدَما ذَهَبَ الصِبانَظَري إِلى حورِ العُيونِ نَواعِمِ
يَذعَرنَ مِن صَلَعِ الرِجالِ وَشَيبِهِموِيَمِقنَ شيمَةَ كُلِّ أَهيَفَ عارِمِ
أَعرَضنَ حينَ فَقَدنَ غَربَ بَطالَتيوَنَسينَ حُسنَ خَلائِقي وَتَمائِمي
فَإِذا مُلامَسَةُ الشَبابِ وَلَهوُهُمِنهُنَّ لا قَصَصَ الفَقيدِ العالِمِ
فَاِقطَع بَقِيَّةَ وَصلِهِنَّ بِأَينُقٍخَوصٍ يَسِجنَ بِرَكبِهِنَّ سَواهِمِ
يَعدونَهُنَّ إِذا أَرادوا حاجَةًبِأَزمَةٍ مَجدولَةٍ وَخَزائِمِ
وَإِذا بَدا عَلَمٌ لَهُنَّ كَأَنَّهُفي الآلِ حينَ بَدا ذُؤابَةُ عائِمِ
سَبَحَت إِلّيهِ صُدورُهُنَّ بِأَذرُعٍوَفُراسِنٍ سُمرِ العَجا وَمناسِمِ
وَكَأَنَّ رَنَّةَ ما يُصبنَ مِنَ الحَصىفي كُلِّ فَدفَدَةٍ صَليلُ دَراهِمِ
يَتبَعنَ ناجِيَةً كَأَنَّ بِدَفِّهامِن غَرضَ نَسعَيها عُلوبَ مَواسِمِ
إِن شاكَها حَجَرٌ يَضُرُّ حُسامُهُبِالخُفِّ أَو أَذِيَت بِأَخنَسَ آزِمِ
خَبَطَت بِفَرسَنِها الجَنوبُ كَأَنَّماصالَت بِنَصرَتِها يَمينُ مُلاطِمِ
وَالقَومُ قَد شَدّوا الأَخادِعَ وَاللَحىبِفُضولِ أَردِيَةٍ لَهُم وَعمائِمِ
جَشَموا السُرى بَعدَ الرواحِ فَأَصبَحواسودَ الوجوهِ بِهِم سُهامَ سَمائِمِ
وَلَقَد لَجَأتُ مِنَ الوَليدِ إِلى اِمرِئٍأَغنى وَلَيسَ مَن اِصطِفاهُ بِنادِمِ
لِلحَمدِ فيهِ مَذاهِبٌ ما تَنتَهيوَمَكارِمٌ يَعلونَ كُلَّ مَكارِمِ
وَمَهابَةُ المَلَكِ العَزيزِ وَنائِلٌيُنضي الجَوادَ وَأَنتَ نِكلُ الظالِمِ
وَإِذا نَظَرتَ بِحَرِّ وَجهِكَ كُلِّهِنَحوَ اِمرِئٍ فَيَظَلُّ مِثلَ الغائِمِ
وَإِذا قَضى فَصلُ القَضاءِ فَلَم تَمِلقُربى عَلَيهِ وَلا مَلامَةُ لائِمِ
تُربي عَلى الفَيضِ الكَثيرِ فَواضِلاًنَفَحاتُ أَيامٍ لَهُ وَمُقاوَمِ
فَرعٌ كَأَنَّ الناسَ حينَ يَرَونَهُيَتباشَرونَ بِقُبلِ غَيثٍ دائِمِ
الجامِعَ الحِلمَ الأَصيلَ وَسُؤدَداًغَمراً يُعاشُ بِهِ وَحِكمَةَ حازِمِ
وَإِذا وَدِدتَ فَإِنَّ وُدَّكَ نافِعٌوَمَنِ اِنتَطَحَت فَلَيسَ مِنكَ بِسالِمِ
الواهِبُ القَيناتِ أَمثالَ الدُمىمُتَسَجِياتِ ظِلالِ أَسوَدَ فاحِمِ
وَالخَيلُ وَالنِعَمُ المُبينُ وطالَماأَعطى الجَزيلَ وَلَيسَ ذاكَ بِعاتِمِ
مِن بَينِ خوصٍ في مَناخِرِها البُرىوَحَوافِلٍ ضَرّاتُهُنَّ رَوائِمِ