📜 قصيدة لـ ااحمد البهلول📚 مؤلف

سلوا هل رأوا قلبي من الحب ساليا

سَلُوا هَلْ رَأَوْا قَلْبي منْ الْحُبِّ سَالِيَافَلِمْ هَجَرُوا صَبَّا مِنَ السُّقْمِ بَالِيَا
أَقُولُ لَهُمْ لَوْ يَسْمَعُونَ مَقَالِيَاسَقَى اللهُ أيَّاماً مضت ولياليا
مضت فِي ديار العامرية بِالأَمْسِلَقَدْ خَلَتِ الأَوْطَانُ مِنْ فَتَيَاتِهَا
فَصَاحَ غُرَابُ الْبَيْنِ فِي جَنَبَاتِهَابِهَا كُنْتُ وَالأَيَّامُ فِي غَفَلاَتِهَا
سَحَبْتُ ذُيُولَ اللَّهْوِ فِي عَرَصَاتِهَاوَكَانَ زَمَاني بِاللَّذَاذَةِ كَالْعِرْسِ
نَدِيمِي أَدِرْ كَأْسِي وَبِاللهِ غَنِّ ليبِذِكْرِ غَزَالٍ سَاحِرِ الطَّرْفِ أَكْحَلِ
وَفَاتِنَةٍ زَارَتْ عَلىَ رَغْمِ عَاذِليسُرِرْتُ بِهَا وَالْعَاذِلاَتُ بِمَعْزِلِ
وَرُحْتُ بِرَاحٍ مِنْ مَرَاشِفِهَا اللَّعْسِوُجِدْتُ بِهِمْ يَوْمَ النَّوى مُذْ تَحَمَّلَتْ
رَكَائِبُهُمْ وَالدَّارُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلَتْعَلىَ كَبِدِي نَارُ الْجَحِيمِ تَسَعَّرَتْ
سُلِبْتُ لَذِيذَ الْعَيْشِ لَمَّا تَرَحَّلَتْفَتُهْتُ بِهَا شَوْقاً وَغُيِّبْتُ عَنْ حِسِّي
نُفُوسٌ عَزِيزَاتٌ مَنْ أَذَلَّهَاوَسَفْكُ دِمَاهَا فِي الْهَوى مَنْ أَحَلَّهَا
وَبي غَادَةٌ كالشَّمْسِ تَمْنَعُ وَصْلَهَاسَمَحْتُ بِنَفْسِي فِي هَوَاهَ لَعَلَّهَا
تَدُومُ عَلىَ حِفْظِ الْمَوَدَّةِ وَالأُنْسِتًحَمِّلُ قَلْبي فِي هَوَاهَا تَحِيَّةً
وَلَمْ تَرَ بِالتَّفْرِيقِ وُدَّا وصُحْبَةًأُنَادِي عَسَاهَا أنْ تُفَرِّجَ كُرْبَةً
سَقَتْني كُؤُساً بِالَمَحَبَّةِ صِرْفَةًفَمِلْتُ بِهَا سُكْراً وَغِبْتُ عَلىَ حِسِّي
سَقَتْني بِكَاسَاتِ الْقَطِيعَةِ مَا سَقَتْوَكَمْ أَرْعَدَتْ تِيهاً عَلَيَّ وَأَبْرَقَتْ
وَقُلْتُ مَقَالاً صَادِقاً لَوْ تَحَقَّقَتْسَرَابِيلُ صَبْرِي فِي الْهَوى قَدْ تَمَزَّقَتْ
وَضَاقَتْ بي الدُّنْيَا كَأَنِّي فِي حَبْسِأَحِبَّتُنَا حَثُّوا الْمَطَايَا وَأَنْجَدُوا
وَمَا تَرَكْوا صَبْراً بِهِ أَتَزَوَّدُتَنَاءَوْا فَجَفْني بَعْدَهُمْ لَيْسَ يَرْقُدُ
سَتُبْلى عِظَامِي وَالْهَوى مُتَجَدِّدُوَمَا أنَا فِي شَكِّ لَعَمْرِي وَلاَ لَبْسِ
لَقَدْ فَازَ مَنْ أَهْوى وَقَلَّ تَجَلُّدِيوَمُذْ رَحَلُوا عَنِّي تَجَافَيْتُ مَرْقَدِي
وَمَالِي سِوَى دَمْعِي عَلىَ الْخَدِّ مُسْعِدِيسَأَبْسُطُ كَفِّي بِالرِّجَاءِ لِسَيِّدِي
وَأَرْفَعُ لِلرَّحْمنِ مِنْ فَاقَتي خَمْسِيتُرَى لِلْمُعَنَّى رَاحَةً مِنْ رَحِيبِهِ
لَعَلَّ فُؤَادِي يَهْتَدِي مِنْ وَجِيبِهِلَهُ كُلَّ حِينٍ عِنْدَ ذِكْرِ ذُنُوبِهِ
سُؤَالٌ بِخَيْرِ الأَنْبِيَاءِ حَبِيبِهِشَفِيعِ الْبَرَايَا وَالْمُطَهَّرِ مِنْ رِجْسِ
هُوَ الْمُصْطَفى الْمُخْتَارُ حَقَّا لأَنَّهُأتَى نَحْوَهُ جِبْرِيلُ إذْ شَقَّ بَطْنَهُ
وَطَهَّرَهُ الْمَولى وَأَذْهَبَ حُزْنَهُسَلِيلُ خَلِيلِ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ
نَبيٌّ غَدَا بِالنُّورِ أبْهى مِنَ الشَّمْسَشَفِيعٌ لأسْوَاءِ الْبَرِيَّةِ كَاشِفُ
بِهِ كَمْ نَجَا عَاصٍ وَآمَنَ خَائِفُوَإنِّي مُطِيعٌ أَمْرَهُ لاَ أُخَالِفُ
سَرَى لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَاللَّيْلُ عَاكِفُمِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصى إلَى الْعَرْشِ وَالْكُرْسِي
تَرَقى عَلىَ مَتْنِ الْبُرَاقِ إلَى السَّمَامِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصى عَزِيزاً مُكَرَّمَا
تَبَاهَى بِهِ جِبْرِيلُ لَمَّا تَقَدَّمَاسَبِيلَ الْهُدى يَهْدِي مِنَ الْغَيِّ وَالْعَمى
فَطُوبى لِمَنْ يَهْدِي مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِوَمِنْهُ الْتَمَسْنَا الْعِزَّ بَعْدَ إهَانةٍ
وَأخْلاَقُهُ مِنْ عِفَّةٍ وَصِيَانةٍأَمَانَتُهُ قَدْ نُزِّهَتْ عَنْ خِيَانَةٍ
سَمَا رَاقِياً فِي الْقُرْبِ أعْلىَ مَكَانَةٍوَقَدْ فَازَ بِالْمَحْبُوبِ منْ حَضْرَةِ الْقُدْسِ
لَقَدْ أَوضَحَ الْمَعْنَى بِكَشْفِهِوَمَنَّ بِهِ الْمَولَى عَلَيْنَا بِلُطْفِهِ
يَكِلُّ لِسَانُ الْمَدِحِ عَنْ نَعْتِ وَصْفِهِسَحَابٌ يَسِيلُ الْجُودُ مِنْ وَبْلِ كَفِّهِ
وَهذَا صَحِيحٌ لَيْسَ بِالْوَهْمِ وَالْحَدْسِلَقَدْ فَازَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ رَبِّهِ الْعَلِي
وَقَدْ خَصَّهُ بِالْقُرْبِ عَنْ كُلِّ مُرْسَلٍمَنَاقِبُهُ لَمْ يُحْصِهَا حَصْرَ مُجْمَلِ
سَخِيٌّ وَفيٌّ حَازَ كُلَّ التَّفَضُّلِمَعَارِجُهُ تُتْلَى وَتُقْرَأُ فِي الدَّرْسِ
رَفِيعُ الْمَعَالي لَمْ تَرَ الْْعَيْنُ مِثْلَهُرَؤُوفٌ رَحِيمٌ لَيْسَ نُنْكِرُ فَضْلَهُ
لَهَ السَّبْقُ لَمْ يُدْرِكْهُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُسَلَوْتُ امْتِدَاحِي غَيْرَهُ حُرْمَةً لَهُ
رَجَاءً وَأَرْجُو أنْ يَكُونَ بِهِ أُنْسِيبِمَدْحِي لَهُ دَارَ النَّعِيمِ أَحَلَّني
ومِنْ قَيْدِ أشْكَالِ الضَّلاَلَةِ حَلَّنيطَرِيقَ الْهُدى وَالرُّشْدِ لِلْحَقِّ دَلَّني
سُعِدْتُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ وَإنَّنيبِهِ لَسَعِيدٌ فِي الْحَيَةِ وَفي الرَّمْسِ
لَقَدْ خَصَّهُ اللهُ وَأَسْدى لَهُ الْمِنَنْوَعَامَلَهُ بِاللُّطْفِ فِي السِّرِّ وَالعَلَنْ
بِهِ شرُفَتْ قَيْسٌ وَسَادَتْ بِهِ اليَمَنْسَبِيقُ نَجَاةٍ فِي الْمِعَادِ لِكُلِّ مَنْ
عَلىَ وُدِّهِ الْمَأْلُوفِ يُصْبِحُ أوْ يُمْشِيجَمِيعُ الْبَرَايَا لَيْسَ تَحْصُرُ فَضْلَهُ
وَلي فِيهِ مَدْحٌ لَسْتُ أَسْمَعُ مِثْلَهُمَدِيحُ مُحِبِّ لَيْسَ يَصْرِمُ حَبْلَهُ
سَلاَمٌ عَلَيْهِ كُلَّمَا سُطِّرَتْ لَهَمَدَائِحُ بِالأَقْلاَمِ فِي سَاحَةِ الطِّرْسِ