ما كل رزء مثل رزئك يا حسن

ما كل رزء مثل رزئك يا حسنرزء جسم للمعارف والوطن
كنا على ثقة بعودك سالماعالى الذرى متزودا من كل فن
فتبث أفكارا وترشد أمةما كان أشفقها عليك وما أحن
لكن رجعت وما رجعت بسالمبل ضمك التابوت في طي الكفن
حملتك أجنحة البخار كرامةلسكينة التابوت مذ كان السكن
ما هكذا كان المؤمل أن أقول ولا تجيب وأنت قس في اللسن
ما كان في الحسبان عودك هكذاأبدا ولا طول الفراق لكن يظن
أين العلوم واين هاتيك النهىأين الصفات النر والخلق الحسن
بالله في أي البقاع تركتهامن غير موصوف تئن من الحزن
قم يا شهيد العلم حدث رفقةماتوا لموتك في المواطن والعطن
لما ظعنت وما ظعنت لهينقلنا الهمام إلى المعالى قد ظعن
نروي حديث الفضل عنك مسلسلاومعنعنا في مكرماتك عن وعن
قد كنت مأمولا لخدمة أمةتسعى لصالحها وتصلح ما وهن
قد كانت الآمال فيك قويةفالدهر حاربها وأظهر ما أكن
أبناء مصر تفتتت أكبادهمحزنا وقل الصبر وازداد الشجن
حقد الزمان على البلاد مهذبافاغتاله تبا لحقدك يا زمن
أسفا عليك أخا المعالي والهدىألذا ارتحلت إلى أربا يا حسن
يا رحلة ساءت وساء مصيرهاقلبت لنا بعد الصفا ظهر المجن
لا كان فجرك قد تبدى يومهيوم الكآبة والمساءة والمحن
توفيق حدثني فإنك صادقحسن وعدل في الحديث ومؤتمن
ماذا جرى حتى تركت أحبةحفظوك في سر الفؤاد وفي العلن
بالله من حضر احتضارك للردىوسقاك ماء أو هداك إلى السنن
بالله من كان المحدث وقت ذابالله من ذا قد طلبت ومن ومن
كانت لمنعاك البيوت مآتماوالناس قد ضجوا ومدمعهم هتن
هل كمبرتش قد اعتراها ما اعترىمصرا وأهليها وفيها الخطب رن
لا والذي أدمي القلوب لفقدهما كمبرتش كأهل مصر في الغبن
يا من له المجد الأثيل ومن لهفضل سما هام الثريا للقنن
نبكى شمائلك التي فاقت علىمن في الحواضر والبوادي قد قطن
من ذا نعتزى في الفقيد وكلناأهل وقربى في العلوم وفي المهن
لكن نعزى الفضل فيه واهلهوعموم أبناء المعارف والوطن
حسن عليك من المهيمن رحمةوجزاك في دار العلى أعلى سكن