📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
تعهَّدِ الملك أدناه وأقصاهُوامْدُد من الحكم أوفاه وأبقاهُ
واشهد من الشعب صدقَ الحبِّ يعلنهفيما تراه وتلقاه وترضاه
واشرح له السبْلَ فيما أنت صانعُهُإلى مداه كما يهوى وعقباه
واحمل إلى الريف في أغنى مواسمهتحية الملك الأعلى ونعماه
لكل ناحية حق عليك وقدذكرتَ حقَّ القرى في البرِّ ترعاه
وزُرتَ في حقله الفلاحَ تكرمهفزاره اليسرُ والمعروفُ والجاه
أكلت من زاده السهلِ البسيطِ فماألذَّه لك مأكولاً وأشهاه
وقد شربتَ من الماء المحيط بهشهد النعيم المصفَّى أو حُميَّاه
تواضعٌ منك هذا في علاك لهوأنه بك نضرُ الوجه تيَّاه
تَعوَّدَ الشمس يلقى في أشعَّتهاوفي الهواء النقيِّ الطلق محياه
وصحَّ جسماً وعقلاً في الحياة فمايَعنيه في القصر أو في الكوخ مأواه
عفٌّ يعاف من الدنيا زخارفَهاوأن في الفأس والمحراث دنياه
يعطي الحمى يده مستثمراً وإذادعاه بالروح يوم الروع لباه
وربما استنزل الأمطار فيه إذالم يجر في الواد بين النيل مجراه
لم تشك حَرَّاً ولا برداً طبيعتُهفصيفه في نواحيه كمشتاه
ومن تحمّل عبأً وهو يأملهأفاده كلُّ ما في الأرض يلقاه
يا خادم القوم في كبرى وَزارتهبما قضى من هدى أحكامه اللّه
بك استعانوا كراماً واستعنت بهمدأب الممكن يمناه بيسراه
وجئت إقليميَ الرحبَ الخصيبَ وفيخير المرافق منه ما تمناه
وسرتَ بين بنيه الزارعين ضحىًكأنهم لك أندادٌ وأشباه
فإن وضعت أساسَ اليوم من حجرفللنفائس والآلاء مبناه
أثنت عليك ثناءَ الناس أرضُهُمُوللبلاد كما للناس أفواه
وشاهد الركبَ قلبي وهو مقتربٌمنّي فسايره قلبي وجاراه
إن لم يجئك من الإقليم شاعرُهجاءت مطافك نجواه وذكراه
يهدي إليك سناءً من مدائحهملءَ الزمان وعطراً من سجاياه
وما استطاع إلى ملقاك مرحلةوعلة الجسم تمشي في بقاياه
عذر المحب استفزته صبابتهإلى الحبيب فلم تحمله ساقاه
وإن فضلك في قومي وفي وطنيخير الدواء لعلّاتي وأشفاه