📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
ملك كما ترضى وعدلٌ قائمُمنك الندى ولك الولاء الدائمُ
ولأهلك النجوى وأنت نزيلهمولمصر ما حمل البشير القادم
يا تالي السلطان إذ جمعتْكمافي اللّه أعيادٌ له ومواسم
إن الذي يبغي عليك وأنت فيهذي المكانة لهو باغٍ غارم
أولى بمن عرض الجيوش مدرباًأن يُفتدَى وهو المصلي الصائم
أحييتَ في رمضان بين ربوعِهمللّه ما أحيَت بمكة هاشم
وولائم لحماة مصر كأنماأنباؤها لعفاة مصر ولائم
ومظاهر الدين الفضائل والهدىومظاهر الدنيا ندى ومكارم
وتركت في شوارهم الأثر الذيأثنى عليه المستشير الحازم
أولى لك الحصن الذي أمددتهوإن اشتهتك مدائن وعواصم
لك فيه جند إن تشأ فضراغمملء البلاد وإن تشأ فقشاعم
قالوا عليل قلت مجهوداً بمالا تستطيع أعارب وأعاجم
إن الذي حاط البلاد أحق أنيبقى لها وهو الصحيح السالم
فاسلك سبيلك في العيون قريرةواسكن قلوباً عُدْتَ وهي حوائم
تبعت قطارك وهو قصر سائربعد السفينة وهي طود عائم
حسب الورى شرحاً لما جربت أنتلقى وفودَهُمُ وثغرك باسم
وكلت بالأحكام أكرم حولهمتعاونون على الصلاح أكارم
وزراء مصر ومعلنو برهانهاإن زاغ جبارٌ وكابر ناقم
ساروا الهوينا راشدين فأدركواما ليس يدركه الهلوع الهائم
فإذا هُمُ رَضِيَ الضعيفُ المشتكيعنهم فقد غضب القوي الهاجم
يا ابن الذين بنوا لمصر كيانهاوالشرق فوضى والعباد سوائم
أفضوا إليك بأمر مصر وإنهبك مستعاد مجدها المتقادم
توصيك بالميعاد وهو فريضةذكرى مخلدة لهم ومعالم
والقوم أضياف وفوا أو أخلفواوكرامة الأضياف حقٌّ لازم
إن شئت فهي لهم مجال واسعأو شئت فهي المأزق المتلاحم
فليُسلموا حكم البلاد لأهلهاولهم مشارب جمة ومطاعم
وإذا همُ خافوا علينا داهماًفبأي بنيان يرد الداهم
أبقادةٍ هذا لهذا خاذلٌوبأخوة هذا لهذا هازم
ومطالب تجتاحهن مطالبوعزائم تغتالهن عزائم
فليصنعوا المعروف يذكره لهمبعد الجلاء المعشر المتشائم
وليتركونا نَبنِ في القطرين ماشئنا وليس لما بنينا هادم
قد يفعل الحرُّ الأبي لنفسهما ليس يفعله الأجير الخادم
ومن الصواب وقد ملكت نجاتناأن ترقبنَّهمُ وأنت مسالم
إن الأساليب التي أحسنتهالَمدارجٌ ميمونة وسلالم
للّه رأيك نائلاً ومنوِّلاًما لا تحاوله قنا وصوارم
ذا بعض عدتك التي أعددتهاللدهر وهو مروَّع متفاقم
لو يصبر الأحرار صبرك مرةما لامهم فيما اشتهوه اللائم
ولربما اتهم البريء وأبعدتعنه الصديقَ دسائس ونمائم
إن يسكت الشاكي إليك فطاعةلك لا كما سكت المغيظ الواجم
لا يُغضبنَّك صائحٌ متعجِّلٌما أنت مزمعه وما هو زاعم
ماذا على المشتاق إذ يهتاجهلأليفه البرق الذي هو شائم
إن يعلم الشعب الوديع بحقك الأعلى فأنت بحق شعبك عالم
جاء اليقين فلا سبيل لما ادعىفيه مريب أو تخيل واهم
من يملك القول المبين فإنهلا يحذر الأجناد وهي خضارم
وأقرت الصيد الدهاة بحقهسيان راض في الدهاة وراغم
والحق إن لجَّ الدعاة به استوىفي نفعه متشيِّعٌ ومقاوم
وإذا علت نفس الأبي غلت فلامستأجر لإبائه ومساوم
والشعب مختار السلام إلى العلىسبباً وأسباب الشعوب جرائم
لانت سجاياه كسلسل نيلهوتحمل الأيام وهي مغارم
لا نال باغ بالأذى حريةفي الخافقين ولا استقل الآثم
إني أرى متنازعين تسوقهمعمياً إلى الأمد السحيق سخائم
دولاً إذا احتربت فإنك آمنوإذا هي اصطحبت فإنك غانم
والدهر يكتم حادثاً وأخاف أنيتناول الدولات ما هو كاتم
وخوارج عاشوا على حنق كماتسعى عقارب أو تدب أراقم
ألفوا الشعاب العوج شائكة كماألفوا الرياح الهوج وهي سمائم
بئست حدائق من دماءٍ ريُّهاومنازلٌ أحجارهن جماجم
يا ليت جدك لم يدع متنمراًمنهم ولم يرع الجزيرة راحم
أحزاب مصر إذا رضيت قلادةشتى فرائدها وأنت الناظم
والنيل بين يديك يجري سلسلاًوالعيش رغد في زمانك ناعم
أتهز يوماً عرشك العالي يدوله قلوب المخلصين دعائم
لا مصر واجفة ولا أنصارهامستضعفون ولا الخليفة نائم
هذي البلاد المطمئنة كلمادهت البلاد زلازل ورواجم
لك أن تكون كما تشاء وحسبهاأن لا يسوس الملك غيرك حاكم