📜 قصيدة لـ أأحمد فارس الشدياق📚 مؤلف نهضوي
أتاني كتاب من خليل منمقعلى كل حرف منه حسن ورونق
تنشَّيْتُ وجدا إذ تنشَّيت عرفهولم لا ومنه عاطر الورد يعبق
فيا حبذا ذاك العبير وحبذانسيم به نحوي التباشير يسبق
إلى الله أشكو ما لقيت من النوىوحرّ جوى كادت به النفس تزهق
أقمت وأحبابي ابروا وأبحرواعلى غير ما أهوى وشملي مفرّق
فما زلت مذ بانوا حليف صبابةإذ حان سبح كدت بالدمع أغرق
ففي قلبي المأسور أدّخر الهوىومن طرفي المسجور دمعي أنفق
كئيب نحيل واجد متشوفغريب عليل فاقد متشوق
ولست بذي صبر فيؤمل أجرهولست بذي سلوى إليه موفق
وليس بمأمون زماني على اللقاوهل يؤخذن يوماً على الدهر موثق
أحن إلى لقياهم متلهفاًإذا ما سميري النجم لاح وأقلق
وإن ذرّ قرن الشمس أوهمت أنهاتبلغني عنهم سلاماً وتنطق
فإني أرى فيها علامات حسنهموفي كل حسن ذكر ما القلب يعشق
أعلل قلباً بالأماني هائماًولم يبق فيه للتمني مصدق
يطير اشتياقاً بي إليهم وإننيأسير هوى فيهم ببيني موثق
ويخفق من ذكر اسمهم فكأنمايخيل لي أن مضجعي منه يخفق
وأسكب دمعاً كان يجري بقربهمفكيف وباب الوصل دوني مغلق
متى يجمع اللّه المحبين ساعةوحجب النوى بعد الوصال تمزق
ورب بعاد كان منه دوام مايؤمل من قرب الأحبّة شيّق
فلله أسرار يعزّ بيانهاوللدهر أطوار تسوء وتونق