مضى وكل قطين بعده فان

مضى وكل قطين بعده فانمن كنت في البعد ارعاه ويرعاني
ومن على فوته عيني مسهدةترعى النجوم وليل الهم يغشاني
ومن اتاني منعاه ولم ارهفهاج حزني واضناني واضناني
يا طور لبنان هل تشجيك اشجانيلفقد الف عزيز للصبي ثان
وهل ذوى منك دوح باسق اسفاكما ذوى من فوادي كل سلوان
وهل اتاك حديث الاولين مضواوفخرهم دائم من دون نقصان
امثال فردك ناصيف فهل لك منفقدانه بدل يا فجع فقدان
هيهات ليس له ند فينسينافرط الحنين اليه بعض نسيان
يا سائلي هل شجا ناعيه ذا شحطولاع منه فؤادا لوعة الداني
انظر الى دمعي القاني وقس لهباعليه بين الحشا من نار احزاني
حر تحرى على الآداب في زمنفيه المآدب تحدو كل انسان
فلم يضع ساعة من عمره عبثاولم يضع قوله في غير احسان
كانت قوافيها البيد سائرةسير النجوم فتهدى كل حيران
تنزهت عن عيوب الشعر رائقةلفظا ومعنى هما في الحسن صنوان
كما تساوي لديه من نزاهتهمال وعدم هما للحر سيان
لو لم تكن دررا ما كان ناظمهافكر له ثاقب في جيد ازمان
له البلاغة مذ عهد الصبى خلقلم يثنه عنه في السبعين من ثان
ما كان يهجو ولا يهجى ولا حجبتذكا قريحته احلاك حدثان
كانت اسرته عنوان نيتهعلى المصافاة في سر واعلان
وشانئ شانه تهجين ذي شانلكنه عاش ذا شان بلا شان
مضى وفي ثوبه الآداب قد طويتمن بعد ما نشرت عنه بتبيان
ان الذي انشرت اشعاره حكماحي وان درجوه ضمن اكفان
ان كنت بالغت في تابينه فلكمفي مدحه بالغت صحبي واقراني
لا تنكروا فضل ذي فضل لمذهبهوفي اطلبوا علم اهل الصين برهاني
واحسرتاه عليه اذ نؤرخهمضى وكل قطين بعده فان