نبئت أنك عن قرب ستسعدنا

نبئت أنك عن قرب ستسعدنابيوم عرسك إني جد منتظر
وذي سطور على بعد أحملهاشوقي إليك بيوم عاطر مطر
حيث الأزاهير حولي ليس ينقصهاإلا محياك سمحا ماليا نظري
وحيث في الطل أنغام تداعبنيكأنها من معاني شدوك النضر
وحيث بكرت الأطيار شاديةوالطل يغمرها بالحب والخفر
وحيث تبتهج الأشجار راقصةبالذكريات ومن ألوانها ذكري
وحيث في العشب عباد تصوفهمسجودهم في الحصى والشوك والحجر
وحيث رفت فراشات كآلهةيبحثن عن عالم للحب مبتكر
وحيثما حشرات لا عداد لهانأين عن صور العدوان والخطر
ولذن بالغيث والأزهار آمنةوقد حمين بمن ناجين من شجر
كأنما هي أهلوها وأخوتهاإن شمخن وما شاكلن للبصر
كأنها هي بعضي حين أرمقهاتهفو إليّ ولم يعلق بها ضرري
وحيثما الساحل الدافي لزؤريهكنز من التبر أو كنز من الدرر
تظرتها كلها في خطف ناظرتيكأنها معرض قد طاف بالصور
فقلت يا ليت عيسى كان ناظرهاقربي وكان لساني اليوم أو وتري
وإذ حرمتك صاح الشعر في قلميلكي أخصّك بالجياش من فكري
ومن عواطف قلب أنت مسعدهفي كل حال وحاميه من الغير
يا ما أقلّ الألى ينسون أنفسهمويسعدون الورى إسعاد مقتدر