📜 قصيدة لـ أأحمد زكي أبو شادي📚 مؤلف معاصر
سفارةُ كافورٍ تُعلمَّمنا الهدىعجيبٌ لعمري وعظها بيننا سُدىً
لقد برئت مصرُ العزيزةُ منهماوعدَّتهما من نكبةِ الدهرِ والعدىَ
وها نحنُ أعطينا السفارةَ حقَّهاسفارةَ مصر دونَ سؤلٍ ولا جداً
بلادٌ رعيناها على القرب والنَّويوهيهاتَ ننساهَا وإن يطل المدى
وكيف وماءُ النيلِ بين دمائنايغذِّى حنيناً عارماً بل مُخلَّدا
تمرَّدفينا كل حسٍّ على الألىأباحوا كراماِ الرجالِ لمنَ عدا
نعم قد أباحوها لعاتٍ ممَّردٍوما رحموا شعباً لهم ما تمردا
كفاكم بني قومي كفاكم خنوعكمقروناً وَهدوا ذلك المتمردا
ولا تتركوا تمثيلكم لعصابةٍتُرتِّل آىَ الحمد للظلم سُجدا
شقينا بها في غربة هي وحدهاغناءٌ كمن يمشى ثقيلاً مقيَّدا
تراوغنا أقوالها وفعالهاوتجنى على الأحرار حتى لتحمدا
وما تركت باباً لظلمٍ مُنظَّمٍولم تألهُ طرقاً ألم تسمعوا الصَّدى
ألم تقرأوا أمداحها كلَّ لحظةٍلكافورَ قد جازت مدىَ من تعبدا
أفاتكمو تهديدنا في حياتناوفي رزقنا حتَّى غدا النورُ أسودا
كأنَّا بأدغالٍ نعيشُ فلا نرىصُروحاً لأحرارٍ وحُلماً مُشَّدا
وأعجبُ ما نلقى عَداوةُ طُغمةٍبأرضٍ تصون الحَّر عن أن يُهَّددا
وتُكرمُهُ أيانَّ كانت أصولهوتُنسيهِ ما قد ضاع مالاً وسؤادُدا
أفيها نُعاني الكيدَ والدَّسَ والأَذىَضُروباً كأنا في إسارٍ تَجدَّدا