ماذا أصابك أيها البستاني

ماذا أصابك أيها البستانيوذويك ما هذا الجموحُ الجاني
الأنَّ أهلكَ أورثوك نسيتَ ماوهبوا وما ابتدعوا من الاحسان
لا خيرَ في الانسانِ من ميراثهالا الدمُ المحَيبه للانسان
ضَيَّعتَ غَرساً صوحَّت أفنانُهوَشغلتَ بين مهازلٍ وغواني
الليلُ ينفقُ في القمار وفي الزنىرجسان ماثورانِ للشيطان
ومن الفراش شكا النهارُ تُذيلهُوكأنه نَجسٌ من العبدان
تتضاءل الحسناتث منك وتمحىفي حين جمسك بعدها جسمان
ماذا دَهَى الأملَ العريضَ فطالماأوحى لنا والآن لطمةٌ عانِ
كنا نرى ذاك الشباب ملاذَنامُذ خاننا الجبناءُ لا الحدثان
كنا نثشيد به وُنزجى حُبَّناسَمحاً إليه فشال في الميزان
كنا نرى الوجه الصبيحَ كأنهرمزٌ لكل تطلع روحاني
ونصيخ للعذب الحديث كأنهتفسيرُ أحكامٍ من القرآن
كنا حواليه نطوف بفرحةٍمترّنمين بأعذب الايمان
ماذا دَهَى هذى الغوالي كلَّهاوشخُوصها ما زلن في وجداني
ماذا أصابك أيُّها البساتيوذويك ما هذا الجموحُ الجاني
كنا نزفُ إِليك أحلام العلىوالآن ليس سوى الرثاءِ يُداني
ما بالكم صرتم زبانيةً وقدكنتم ملائكة ورُسلَ حنان
أُهوَ الخضوعُ الى الدخيل وَكم لهجولاتُ خَدّاعٍ لكسب رهان
الأجنبيث مسيطرٌ في بيتكمومبيحُ عرضكمو لكل لسان
مزقٌ بحيث يُعُّد اى مُدافععنه قرينَ سفاهةٍ وهوانِ
حين الورودُ تناثرت وتعثَّرتفي شوكها القدمانِ والعينان
هذا انتحارٌ لو دَريتض فهلُ ترىتدري أم استسلمتَ للبهتان
هيهاتَ يُفلح فاسقٌ مستهترٌأو يستقُّل بعزةٍ ومكان
ما زلتُ أخلصكَ النصيحة فاتعظوتحاشَ من خُّروا الى الأذقان
فإذا أَبيتَ فأنت آخرُ هادمٍويظل ذكرك عبرةَ الأزمان
واذا انتصحتَ ملكتَ عمراً ثانياًوَغدوتَ في الأحياءِ أعقلَ بان
هيهاتَ ينفعكَ التمُّلق والرقىَوجميعُ ما يوحى جنونُ أناني
مهلاً ومهلاً أيها البستانيارجعِ لغرسكَ أيها البستاني