ألم ترني فارقت قيسي وخندفي

ألم ترني فارقت قيسي وخِنْدِفيوما المرء إلا حيث حلت عشائره
وقد علمت أم الفوارس أننيأبوها إذا لم يرضني من أجاوره
وفارقت أرض الديلمي وإنهالأرضي ولكن فاز بالشيء قامره
ووافيت دار الأعجمي وجزتهاوإن يك قد دارت علي دوائره
فكنت كأن اللّه يرصدني بهافلما قطعت الباب قطع دابره
وما أنس لا أنس الرباط وليلةوهمّاً من الآمال بت أسامره
وقوليَ للأصل الذي أنا فرعهوقد بزه برد التجمل قاشره
لَعَا لا يرعك الهم يا عم إنهوإن كان مر الحال حلو مصائره
وفي خلف إن ألحقتنا يدالمنيلنا خلف لا يخلف الظن ماطره
فلما وردنا موسم الملك أقبلتوفود الغنى واستقبلتنا بوادره
ولما انجلى بدر الدجى من جبينهأعرنا الثرى حُر الوجوه تعافره
جلبنا إليه الفضل وهو أميرهوبعنا عليه بَزّه وهو تاجره
وبحت فقال الناس من ذا وقال منأجابهم عبد الأمير وشاعره
ولاحت لنا منه عيوب كثيرةولا عيب فيه غير ما أنا ذاكره
ولادته في عالم دون قدرهوفي زمن مثل اسمه لا يقادره
وآخر أنا إن أردنا مديحهتقضى القوافي وهو باق مفاخره
وآخر أن لا عيب فيه لناظرتردّ به عين الكمال وناظره
وما ملك إلا يؤدي خراجهإليه على رغم ونحن نصادره
مقابلنا عند اللقاء هو الذيإذا لحَظَ الجبارَ شقت مرائره
ولي خادم فوق الخِوان هو الذيتمر به الأقدار وهي تحاذره
يد اللّه في تلك المحاسن إنهعلى كل حال طيب العرض طاهره
هناك عطاياه وثم انتقامهوتلك خفاياه وهذي ظواهره
أيا جابر العظم المهيض لقاؤهولا يُجبر العظمُ الذي هو كاسره
أتأمر لي ببدرة كل نظرةإلى الشغل باستيفاء ما أنت آمره
فإن يك بحر أغرق الناسَ ماؤهفإنك بحر أغرقتني جواهره=